Gulf security أمن الخليج العربي

الأربعاء، 13 نوفمبر، 2013

القمة الأفريقية العربية وفصل السياسة عن الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية

د.ظافر العجمي –المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخلي 

القمة الأفريقية العربية
تأتي السياسة أولا ثم يلحق بها الاقتصاد كنتيجة. كما ان السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة،هذا ماتقوله كتب الاقتصاد والعلوم السياسية التي تدرس في كلية واحدة في معظم الجامعات .فكيف -والحالة هكذا -سيتم التعامل في القمة الأفريقية العربية 19 -20 نوفمبر الجاري مع التحدي الذي أوصت به الدولة المضيفة الكويت وهو التركيز على القضايا التنموية والاقتصادية،بعيدا عن القضايا السياسية؟
يجب ان نتذكر اولا ان لكل دوله في العالم رساله.فهي رسالة ايديولوجية،أو دينية أومذهبية،أو سياسية أو إقتصادية أو ثقافية . كأيديولوجية الاتحاد السوفيتي السابق وثقافة فرنسا التي تحب ان تروج لنفسها بها بمتاحفها ومكتباتها ومعارضها ومسارحها.
ومنذ استقلالها بادرت الكويت بإنشاء برنامج اقتصادي ثلاثي الابعاد،بالقروض والمساعدات الاقتصادية،وبالإعانات المالية والبعد الثالث استثمار مالي خارجي. لقد قامت الكويت بذلك لخلق رسالتها :
' مزيد من الاصدقاء يعني مزيد من النفوذ والمزيد من النفوذ يوفر أفضل ردع' .

لقد كان الذراع القوي للكويت في النصف الثاني من القرن الماضي صداقاتها والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والعربية الذي أنبثق برأسمال 50 مليون دينار في 13 ديسمبر 1961م لخلق شراكات اقتصادية لا احلاف عسكرية او منظمات سياسية. وحين ضربتنا الحرب العراقية الايرانية كانت الكويت لاتزال مترددة في تفعيل البعد السياسي عبر مساعداتها الخارجية،حتى إمتنعت نيكاراغوا وزمبابوي عن استنكار الهجوم الايراني على الناقلات الكويتية فتمت مراجعة تلك السياسة جذريا .وإن كان قد قيل إن العلاقات الاقتصادية الكويتية كانت ' ثمنا لحماية العرب للكويت ' امام خطر قاسم في 1961م ،وثمن لجمع 33 دولة طردت الطاغية صدام في 1991م.
فصل الاقتصاد عن السياسة أمر معقد،لكن ما يمكن اعتباره محفزاً ضمنياً لنجاح القمة ان سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد -حفظه الله- هو صانع الدبلوماسية الكويتية في الخمسين عاما الماضية وهو من أراد تحييد السياسة كما صرح بذلك وكيل وزارة الخارجية،السيد خالد الجار الله .ويدعم قدرة الكويت لتحقيق هذا الهدف أمور منها :
- لم يأت فصل السياسة عن الاقتصاد كشعار ذا سهولة خطابيّة،بل منهج يسنده أرث بناه صاحب المبادرة نفسه في إقامة الشراكات الاستراتيجية الاقتصادية في بعديها العربي والإفريقي.
-تباين وجهات النظر السياسية، ووجود خلافات عالقة عدة بين الاطراف المشاركة بالقمة الافريقية العربية يجعل تحييد الطرح السياسي المخرج الافضل لنجاح القمة.
-يدعم رأي سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد في تحييد الطرح السياسي نجاح اكثر من تجمع اقتصادي سابق بالكويت آخرهما مؤتمر حوار التعاون الآسيوي و القمة الاقتصادية العربية.
- التصرف بدون مرجعية للقيم الاقتصادية الحقيقية والانقياد وراء مكاسب سياسية سيحول دون تأطير التعاون في منظومة ذات ديمومة، وهذا ماحصل في قمة سرت- ليبيا في أكتوبر 2010م .
ونختم بالقول ان التناقض ليس في فصل السياسة عن الاقتصاد. فكم من قمة اطلق فيها العنان لمبادرات غير محسوبة فلم تقم مشروعات ذات جدوى.بل إن التناقض الساخر هو حين دخلت السياسة في القمة الافريقية العربية ' Afro- Arab-summit' الاخيرة التي رفض القذافي اسمها فخرجت أوراقها وموقعها على النت مخالفة لشعارها بأسم القمة العربية الافريقية. فهل ينجح البيان الختامي المنتظر باسم 'إعلان الكويت' في اثبات ان تحييد السياسة عن القمم الاقتصادية ليس خروجا على نواميس العلاقات الدولية،فكم من قمة قتلتها تناقضاتها لطغيان السياسة على الاقتصاد.

ليست هناك تعليقات:

Gulf seurity أمن الخليج العربي

Kuwait
تبين هذه المدونة كيف تمتع الخليج بأهمية كبيرة أدت إلى خلق عبء استراتيجي على أهله بصورة ظهرت فيها الجغرافيا وهي تثقل كاهل التاريخ وهي مدونة لاستشراف مستقبل الأمن في الخليج العربي The strategic importance of the Gulf region creates a strategic burden and show a good example of Geography as burden on history. This blog well examine this and forecast the Gulf's near future and events in its Iraq, Iran ,Saudi Arabia ,Kuwait, Bahrain ,Qatar, United Arab Emirates and Oman

أرشيف المدونة الإلكترونية