Gulf security أمن الخليج العربي

الجمعة، 15 أغسطس، 2008

بين الفكر الديمقراطي وفكر ولي الفقيه و ولي الأمر:مرحبا بكم بخليج التناقضات حيث حضارة ناطحات السحاب



عندما تعانق ناطحات السحاب ذات الواجهات الزجاجية عنان السماء في مشروع مدينة لوسيل ومشروع اللؤلؤة في قطر، بارتفاع تكاد منه أن تشاهد ذروة ناطحات السحاب في مشروع دبي مارينا وبرج دبي ، وتشاهد منها أبراج البحرين و الكويت ومسقط والخبر، حينها سوف يجد السؤال الخليجي الحائر مكان يستظل فيه لفترة حتى يفيق بعد قيلولة الوفرة المالية المريحة الراهنة، ليعود السؤال قائما: أين الديمقراطية التي تتصدر الصفحات الأولي لجرائدنا؟ وأين الإصلاح السياسي الذي تقض به قنوات الجزيرة والعربية وقناة دبي الفضائية مضاجعنا ليل نهار؟ لماذا نستورد معلبات لا نستطيع فتحها، ونستمتع برصها على الأرفف مزهوين بألوانها الجذابة ونحن نتضور جوعا؟
هل المنهج الإسلامي في العمل السياسي هو السائد على ضفتي الخليج بناء على فكر ولاية الفقيه هناك وفكر ولي الأمر هنا؟ أم أننا دول وشعوب متمكنة من الديمقراطية الحقة ؟ أم كلاهما ؟ أم لا شيء منها جميعا ؟
لابد أولاً من تعريف مفردات الديمقراطية وولاية الفقيه وطاعته وطاعة ولي الأمر حتى نتمكن من تلمس أزمة الفكر السياسي على ضفتي الخليج والذي هو الطريق لاستتباب الأمن على ضفتيه. فالديمقراطية في الموسوعة تفهم على أنها شكل من أشكال الحكم السياسي قائمٌ بالإجمال علَى التداول السلمي للسلطة و حكم الأكثريّة. ويعرف ولاية الفقيه في الفكر الشيعي على' أنها هي ولاية وحاكمية الفقيه الجامع للشرائط في عصر غيبة الإمام الحجة(عج) حيث ينوب الولي الفقيه عن الإمام المنتظر(عج) في قيادة الأمة وإقامة حكم اللّه على الأرض.' ومن أقوال الإمام الخميني إنّ ولاية الفقيه هي التي تهدف إلى الوقوف بوجه النـزعات الفردية في الحكم، وهي إن غابت أصبح الحكم فردياً. ويقول آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري' إنّ أوامر الولي الفقيه إذا ما صدرت عن مقام الولاية البحت تسمّى عندئذٍ بالأحكام الولائيّة وهي ملزمة الطاعة وليس للمكلّف عصيانها حتّى لو كان للمكلّف رأي مخالف'.ماذا تعني طاعة ولي الأمر في الفكر السني على الضفة الغربية للخليج العربي ؟
قال الشيخ السلفي الدكتور صالح بن فوزان الفوزان' يحرم الخروج على ولاة الأمور، حتى لو كان في بعضهم ظالماً قال صلى الله عليه وسلم 'أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ تأمَّرَ عليكُم عَبْد '.... وأضاف في شرحه لكتاب الكبائر قبل أشهر قليلة ' أن على المرء المسلم السمع والطاعة لولي الأمر فيما أحب أو كره، لما في ذلك من المصلحة العامة، فليس العبرة برغبة الإنسان، وإنما العبرة بما يترتب على ذلك من المنافع والمصالح العامة' ومرجعه في ذلك ما رواه مسلم عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال 'من أطاعني فقد أطاع الله ومن يعصني فقد عصا الله ومن يطع أميري فقد أطاعني ومن يعص أميري فقد عصاني '. وقد أجمع الفقهاء كما يقول بن حجر على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه لما فى ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء') فتح البارى 13/7 ونقل الإمام النووي الإجماع على ذلك فقال في 'وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين وقد تظاهرت الأحاديث على ماذكرته وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق....... ' شرح النووى 12/229 . ومثله في بقية دول الخليج العربي يعتبر المسلمون والسلفيون خاصة السلطة وهي ملكية أو إمارة أو دستورية في بلدانهم بمثابة ولي الأمر الذي تجب طاعته.
إن الفروق بين طاعة ولي الفقيه وطاعة ولي الأمر هي بحجم الفروق بينهما وبين الديمقراطية ، وفي العصور الوسطى في أوروبا ظهرت نظرية التفويض الإلهي التي تقول أن الله قد سلَّم القوانين إلى الحكومات التي قادها القساوسة والكهنة وسيطروا على الأمور المدنية والدينية، مما خلق أنظمة تستند إلى أفكار دينية تعني الحكم بموجب الحق الإلهي ، وكلا الولايتين السابقتين على ضفتي الخليج لا تذهبان بعيدا عنها فكلاهما تفويض إلهي بثوب إسلامي . مما خلق الكثير من الزوايا الحادة التي تحول دون تلاحم الأفكار الثلاث.
ولم يعد أمامنا ألا القول أن الفشل الذي عشناه لقرون يثبت أننا بحاجة لنظام سياسي جديد لم تصل إليه العقول المغلقة والاقصائية لمفسري القرآن الكريم في العصر الراهن، كما لم تصل إليه عقول من أخذ بالأيديولوجيات الغربية كحل لحياتنا السياسية .
لقد أخفقت العقائد والأيديولوجيات السياسية الشرقية والغربية في إيجاد مأوى لها، في الشرق الأوسط عامة، وفي الخليج العربي خاصة. فقد كانت الشيوعية والديمقراطية والفاشية وغيرها منتجات غربية، وكان الغرب عموماً، هو المنتج الوحيد للأيديولوجيات السياسية المهمة في القرن العشرين، فوصلت إلينا كالغريب المشرد، قد يستضيفها البعض، لكن عليها الرحيل بعد ثلاثة أيام،وهو حق الضيافة، وعلى النقيض من ذلك لم ينتج الغرب ديناً واحداً، بل إن الديانات الكبرى، تعد من أهل البيت في الشرق الأوسط والجزيرة العربية، لأن الله سبحانه أُنزلها في هذه المنطقة وظلت فيها، ولكن المعضلة تكمن في من يدعي حقه بالاستحواذ على تفسير معنى طاعة ولي الفقيه وطاعة ولي الأمر .

هناك تعليق واحد:

عبدالهادي العجمي يقول...

شكرا علي هذا العرض والملاحضات هي كالتالي:
لقد قدمت صرخة معاناه من الواقع السياسي علي سواحل الخليج العربي ولكنها تبدو كصرخة عاجز عن الفهم وان تم تغليفها بكثير من التصويرات التي توحي بمحاولتك ان تفهم المتلقي. اولا اعتقد ان توضيحك للدمقراطية احتاج تفصيلا اكثر خاصه كمقدمة لشرح حال الخليج وان الخليجين بعيدين عن هذه الممارسة. الاشكال ان الوصف الذي قدم هو وصف لا ينطبق علي ما يقوم به اهل الخليج ولكن بلا شك ان هذا الوضع فيه الكثير من النسبية. كذالك ما وصفك لحالة التصور العقدي للفرق هو بلا شك سليم ولكن غير ممارس بصوره مباشره اي ان المواطن لا ستشعر هذا البعد ولا الدولة تسوق له بهذه الصوره. وما يصدق علي ايران قد لا يصدق علي الخليج العربي . اعتقد ان الانتقال السلمي للسلطة موجود بصوره كبيره جدا علي ضفتي الخليج اذا ما استثنينا العراق ففي خلال الخمسين سنه الماضيه انتقل الحكم في الخليج بصوره سلميه بستثناء بعض الخلافات الاسريه داخل قطر وهي بلا عنف دموي
يبقى العنصر الاخر وهو حكم الاغلبية وهذا امر فضفاض حتى في الغرب اذا لا حكم للاغلبة في اي دوله في العالم ولكن محاولات للوصول لما توده الاغلبية في صياغه عامه يحكمها المال والدعاية ولاعلام ولست هنا بصدد عرض مدي مصداقية الانتخابات كمعبر عن راي الشعب وهذا قد قد من قبل عدد كبير من الباحثين
ولكن لعل اراء افلاطون في الدمقرادية تكون قد زال مفعولها اذ اعتقد ان الدمقراطية اغبى اساليب الحكم لان اجهل الناس والوضيعون من حيث المعرفه يتدخلون في تحرك المجتمع وهذا نقد قد زال فدمقراطية اليوم هي دمقراطية لا تسمح للضعفاء بالتاثير عليها.
اعتقد ان ما تمر به المنطقه الخليجية هو مرحله استقرار عالية المستوى ولكن كيف سيتماستخدام هذا الاستقرار لاجاد نضام سياسي فاعل وقابل للحد من الابعاد الشخصية في الحكم وتغليب مصلحة الوطن هو ما يحتاج الي الوقت لنعرف اجابته.

Gulf seurity أمن الخليج العربي

Kuwait
تبين هذه المدونة كيف تمتع الخليج بأهمية كبيرة أدت إلى خلق عبء استراتيجي على أهله بصورة ظهرت فيها الجغرافيا وهي تثقل كاهل التاريخ وهي مدونة لاستشراف مستقبل الأمن في الخليج العربي The strategic importance of the Gulf region creates a strategic burden and show a good example of Geography as burden on history. This blog well examine this and forecast the Gulf's near future and events in its Iraq, Iran ,Saudi Arabia ,Kuwait, Bahrain ,Qatar, United Arab Emirates and Oman

أرشيف المدونة الإلكترونية