Gulf security أمن الخليج العربي

السبت، 2 أبريل، 2016

جيمس أبو رزق وترامب ووليد فارس



د. ظافر محمد العجمي


دعا الرئيس الأمريكي جيمي كارتر الأمير بندر بن سلطان سفير المملكة في واشنطن في أواخر السبعينات من القرن الماضي، وقال له «زميلكم العربي هذا يصعب الأمور علينا، فإذا لم أستطع إنجاز صفقة بنما فربما لن أستطيع تمرير صفقة طائرات «F 15» التي تريدونها». والعربي المقصود كان السيناتور الأمريكي جيمس أبو رزق -الذي لا يحل الترحم عليه لكن يحل تسمية سرب «F 15» مقاتلاً باسمه- فقد كان كما وصلت إليه الباحثة د.دانية قليلات الخطيب، لوبياً خليجياً كاملاً في رجل واحد، حيث تورد بكتابها «اللوبي الخليجي - العربي في أمريكا» أن صفقة بيع الطائرات للسعودية ترافقت مع نية كارتر عقد اتفاقية مع جمهورية بنما نظير انسحاب الأمريكان من القناة. لكن الكونغرس عارض الأمر، وكان أبو رزق أشدهم، لأنه كان يريد من الحكومة إعطاءه شيئاً لمزارعي ساوث داكوتا التي يمثلها مقابل تصويته. فكان لتوسط الأمير بندر عند أبو رزق الفضل في تغيير السيناتور اللبناني الأصل لرأيه في صفقة بنما مقابل دعم الرئيس كارتر لصفقة طائرات «F 15».
الوجه الآخر لعرب أمريكا نقرأ فيه أن هوية المسيحيين ليست عربية، وإنما مسيحية - لبنانية، والفكر المسيحي اللبناني الديمقراطي يقف بوجه التعريب والتذويب. وهذا الكلام ليس تحليلاً بل هو جزء من نص من أدبيات المحامي البيروتي والبروفيسور اللبناني وليد فارس الذي عينه مرشح الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب مستشاراً له لشؤون الشرق الأوسط. فترامب الذي ينطبق عليه وصف الأمريكي القبيح «Ugly American»، هو صاحب الاتهامات الوقحة بمطالبة الكويت «أن تدفع لواشنطن 50% من ناتجها القومي لمدة 15 عاماً كلفة لحرب تحريرها»، متناسياً أننا دفعنا 16 مليار دولار، فيما لم تدفع واشنطن نصف هذا المبلغ، بل واستردته بمشاريع. كما أن ترامب هو القائل إن «السعودية «دولة ثرية» وعليها أن «تدفع المال» لأمريكا، لقاء ما تحصل عليه منها سياسياً وأمنياً». وحين تكون مرجعية ترامب ليست أمنية، ولا من النخب الأكاديمية، أو مراكز الأبحاث بل من أحد الشعبويين حينها يمكننا تصور مستقبل العلاقات الخليجية الأمريكية في عهده.
* بالعجمي الفصيح:
التعميم هو أبسط آلية يداري بها العقل البدائي فشله، ولن نعمم فالعرب واللبنانيون يفخرون بمن يستحق الفخر مثل جيمس أبو رزق، لكن لهم قدرة على نبذ كل صاحب وجه قبيح كما نبذنا صبية «القاعدة» و»داعش»، وبعضهم أبناؤنا.
* المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج

ليست هناك تعليقات:

Gulf seurity أمن الخليج العربي

Kuwait
تبين هذه المدونة كيف تمتع الخليج بأهمية كبيرة أدت إلى خلق عبء استراتيجي على أهله بصورة ظهرت فيها الجغرافيا وهي تثقل كاهل التاريخ وهي مدونة لاستشراف مستقبل الأمن في الخليج العربي The strategic importance of the Gulf region creates a strategic burden and show a good example of Geography as burden on history. This blog well examine this and forecast the Gulf's near future and events in its Iraq, Iran ,Saudi Arabia ,Kuwait, Bahrain ,Qatar, United Arab Emirates and Oman

أرشيف المدونة الإلكترونية