Gulf security أمن الخليج العربي

الأربعاء، 26 أغسطس، 2009

لورانس العراق يجهز الجيش لطاغية جديد




د.ظافر محمد العجمي -المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج
يتلبس شبح لورنس العرب كل أميركي يدخل بلادنا للرومانسية التي كست قصة ذلك الرجل، حيث انخرط توماس إدوارد لورنس (T.E. Lawrence) في حياة العرب وثورتهم ضد العثمانيين 1916-1918م بعاطفة جياشة تعدت حدود عمله العسكري، فقام بتدريبهم بسرعة على استخدام الأسلحة البريطانية الحديثة فأحبوه وسموا عليه أولادهم وأحبهم وتسمى بهم فدخل التاريخ باسم لورنس العرب.وتقول وسائل الإعلام إن من يريد بناء سمعته كلورنس في العراق حاليا هو الجنرال فرانك هيلميك (General Frank Helmick) وهو الضابط الأميركي المسؤول عن تسليم الأمن للعراقيين وعن تأهيل القوات المسلحة العراقية. لقد عمل الجنرال فرانك هيلميك على تدريب وتسليح الجيش العراقي. وكما فعل توماس إدوارد لورنس لجيش فيصل وفي سعيه للحصول على اللقب الرومانسي، طلب الجنرال فرانك للجيش العراقي 140 مدرعة من طراز «أم 1 إبرامز» و24 طائرة عمودية وست طائرات نقل من طراز «سي.130» بالإضافة إلى طائرات «F16» المقاتلة. ثم ذهب إلى التغزل بالعراقيين على أمل أن يقام له تمثال في ساحة الفردوس، أو أن تطلب بغداد تعيينه سفيرا في العراق حيث قال «لم تكن الحكومة العراقية مضطرة أن تشتري هذه الأسلحة من الولايات المتحدة بل كان في استطاعتها شراؤها من مصادر أخرى. ولكن تصميم الحكومة العراقية على شرائها من أميركا يشير إلى أن العراق يريد أن يبني علاقات استراتيجية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة».ثم حلت الانتكاسة بكل ما عمله (فرانك العراق) من جراء الاعتداءات التي أوقعت 95 قتيلا ونحو 600 جريح في يوم الأربعاء الدامي في بغداد 19 أغسطس 2009، والناجمة عن خلل في النظام الأمني الذي أقامه (فرانك العراق). وكان المخرج للورانس العراق إلقاء اللوم على حكومته، وحكومة بغداد، طارحا الحل في زيادة وتيرة المساعدات الأميركية لإعادة تأهيل الجيش العراقي، وفي الوقت نفسه توبيخ الحكومة العراقية على بخلها في الدفع لشراء المزيد من الأسلحة، حيث يريد فرانك أن يصل عدد رجال الجيش العراقي إلى 646 ألفا قبل عام 2010، وأن يصبح سلاح الجو العراقي مؤهلاً عملياتيا قبل نهاية عام 2011.ولا شك أن من حق الجمهورية العراقية الشقيقة بناء قواتها المسلحة، للاضطلاع بمسؤولياتها نحو تحقيق أمن وسلامة أراضيها وأهدافها الحيوية وشعبها ومكاسبها ومواردها. لكننا في الخليج العربي وفي الكويت بشكل خاص نصطدم بعراقيل عدة تحول دون البدء في بناء جسور الثقة مع الآلة العسكرية العراقية التي يريد الجنرال فرانك هيلميك بناءها. فشرط التعددية والديمقراطية في العراق ما زال ناقصا، كما أن نزعة العدوان ما زالت تنطلق في وجوهنا من أبواق عدة في بغداد بين فينة وأخرى.كما لا يزال المراقب العسكري الخليجي في انتظار الكتاب الأبيض العراقي أو ما يسمى بـ (استراتيجية الدفاع الوطني العراقية)، وهي وثيقة تنشرها كل دولة وتعلن فيها التخطيط الاستراتيجي لاستخدام القوات المسلحة واستراتيجية الردع لديها وحجم القوات المسلحة وأهداف الدولة وكيف تحميها وتحققها القوات المسلحة، وهي وثيقة منشورة على الإنترنت لمعظم دول العالم، وهدفها الأول هو تحقيق الشفافية وبث الطمأنينة وبناء الثقة مع الجيران.كما أن من همومنا أن نعرف مدى قوة سلطة الحكومة المدنية على القطاعات العسكرية أو ما يعرف بـ (Civilian control of the military) حيث يتطلب ذلك وضع سقف لوصول العسكر في وزارة الدفاع، وتجريدهم من القدرة على شن الحرب دون المرور بمؤسسات ديمقراطية منتخبة، كما يتطلب ذلك شفافية في ميزانية وزارة الدفاع للحيلولة دون سباق التسلح. فهل تستطيع الحكومة العراقية الحالية تقديم أي من تلك المتطلبات؟ أم هي في باب تكديس الأسلحة بمساعدة الجنرال فرانك هيلميك حتى يقفز إلى السلطة طاغية جديد فيرسل تلك الأسلحة إلى نحورنا من جديد؟ لقد تلكأت حكومة المالكي في شراء قوارب عملُها حماية الحدود المائية مع إيران في شط العرب، لكنها لم تترد في طلب طائرات «أف 16» فهل الخوف من الكويت والسعودية أكثر من إيران؟كما أن من همومنا أن الدستور العراقي لم يتضمن كالدستور الياباني أو الألماني ما يحرم الحرب، خصوصا أن العراق بتاريخه الدموي في الخمسين سنة الماضية قد اقترف بحق جيرانه ما يضاهي فعل تلك الدولتين وأكثر. كما سبق أن تمنينا ألا تضم الوحدات العراقية المشكّلة حديثا أيا من أسماء فرق الحرس الجمهوري التابعة للطاغية صدام مثل فرقة (حمورابي) و(المدينة المنورة) و(توكلنا على الله) والتي ما زالت طعناتها الغادرة بينة في جنوبنا وجنوب جيرانهم الإيرانيين. ثم أليس الأجدى بناء قوات الأمن الداخلي بدل بناء الجيش في هذه المرحلة الحساسة من إعادة بناء العراق الجديد؟وكعادته في الهفوات في السر والعلن قال الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في مطلع هذا العام وهو يمنح سفير بلاده في العراق راين كروكر أرفع وسام مدني «إنك بحق لورنس العرب». فهل يتوجب علينا أن نرسل وسام لورنس العرب لكل جنرال أميركي حتى نكتفي شر أن تطأ أقدامه أرض بلادنا؟

هناك تعليق واحد:

Hope يقول...

I don't think this is gonna happen, no matter how hard they try, it's gonna take more than a couple of years to Build up a competent reliable Army, Don't u think ? I also

another factor that's gonna make them need more time 2 do so, I think, is that they still lack the element of systematising & a motive 4 unity

anyhow, we as kuwaitis still need 2 consider this .. another attack is very possible in the future .. they're threatening us already .. so Yeah .. we need 2 B ready

Gulf seurity أمن الخليج العربي

Kuwait
تبين هذه المدونة كيف تمتع الخليج بأهمية كبيرة أدت إلى خلق عبء استراتيجي على أهله بصورة ظهرت فيها الجغرافيا وهي تثقل كاهل التاريخ وهي مدونة لاستشراف مستقبل الأمن في الخليج العربي The strategic importance of the Gulf region creates a strategic burden and show a good example of Geography as burden on history. This blog well examine this and forecast the Gulf's near future and events in its Iraq, Iran ,Saudi Arabia ,Kuwait, Bahrain ,Qatar, United Arab Emirates and Oman

أرشيف المدونة الإلكترونية