Gulf security أمن الخليج العربي

الجمعة، 6 يونيو، 2008

بين خامنئي وأولمرت:تعهد رجل الدين وتحريض رجل السياسة




"إننا نود البدء بالإقرار بأن العديد من المسيحيين في الماضي، في الحروب الصليبية مثلا، وفي الحاضر “في تجاوزات ما يسمى الحرب على الإرهاب مثلا” أذنبوا بارتكابهم آثاما ضد جيراننا المسلمين، فقبل ان نصافحكم رداً على رسالتكم نطلب مغفرة الله الرحيم وصفح الأمة الإسلامية من جميع أنحاء العالم."

هذا الإقرار /الاعتذار صدر في نوفمبر 2007م من ما يقارب 300 رجل دين وعالم مسيحي رداً على رسالة وقعها 138 عالماً ومفكراً مسلماً بعنوان “كلمة سواء بيننا وبينكم” . و مايتمناه سماحة مرشد الثورة الإسلامية اية الله علي خامنئي هو سماع شيئ مماثل عندما تحدث في ذكرى وفاة الخميني التاسعة عشر في الأسبوع الماضي قائلا:
"نحن نسعى لامتلاك التقنية النووية للأهداف السلمية ولا نريد امتلاك سلاح نووي لانه غير مفيد ولا يمكن استخدامه، نحن لن نذعن للضغوط الغربية و الأمريكي".وقال: "تعلمون ان الأمة الإيرانية تعارض السلاح النووي مبدئياً ولأسباب دينية، وهو يتطلب نفقات كبرى وليست له اي فائدة. انه لا يعطي القوة لأمة ما".
وعبّر عن قلقه إزاء احتمالات تمكن "ارهابيين" يوماً ما من الاستيلاء على القنبلة النووية، والتسبب في أضرار عبر العالم. وقال: "عاجلاً أم آجلاً، سيضع الارهابيون الدوليون أياديهم على الأسلحة النووية، وينالون من امن قوى الاستكبار العالمية وكل الأمم".
إلى جانب ممارسة الوعظ الديني والإفتاء والتدريس في المدارس الدينية مارس مرشد الثورة دوره كرجل دين يبث الوعي العام بأمور هامة بين أفراد شعبه. لكن أن يعتقد سماحته أن ظهوره مقسما بأن إيران لن تطور مشروعها النووي ليكون قنابل ذرية تردع بها جيرانها النوويين وتفرض بها هيمنتها الإقليمية وتوفر بها ميزانية الدفاع لتصرفها على التنمية كل ذلك لن ولم يجد أذن صاغية إلا من قبل الإيرانيين الذين استمعوا إلى خطبته ،وببساطة لأن المغريات التي ذكرناها أكثر من أن تترك .

يرى بعض المراقبين أنه بعد أن استنفذ كل وسائل المناورة الدبلوماسية والعسكرية ألم يتبقى في جعبة الرئيس نجاد إلا الباس مرشد الثورة دروع الفرسان الفرس وإنزاله الميدان لتطمين العالم بنبرة دينية أن لا طموح عسكري في مشروعهم النووي.كما يرى آخرون أن تصريحات خامنئي قد جاءت كوسيلة دفاع لتخفيف الضغط عن إيران بعد انطلاق ثلاثة اسهم تجاه الدرع الفارسي .
السهم الأول جاء قبل أقل من 24 ساعة من إلقاء خامنئي لخطابه في مطالبة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية السيد محمد البرادعي إيران بـ تقديم كشف كامل عن برنامجها النووي، خصوصاً فيما يتعلق بشكوك حول تضمنه شقاً عسكرياً.
أما السهم الثاني فكان زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت ودلالاتها القوية حيث أصر على إجراءها في الوقت الذي يهتز فيه بعنف كرسي رئاسة الوزراء في تل أبيب بسبب تهم فضائحه المالية . لقد صرح أولمرت أنه قادم لإقناع الولايات المتحدة بصحة الرؤية الإسرائيلية، القائلة بمنع وصول إيران للقدرة النووية. كما يخشى اولمرت الا يكون الرئيس الاميركي الذي سيأتي في خلافة بوش راغبا في الهجوم العسكري على إيران. ولإقناع أميركا بالرؤية الإسرائيلية، كما يدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي من باب التسويق، فهو يحمل معه قائمة مشتريات كبيرة للسلاح الاميركي، بينها "الحزمة الأمنية" التي ستتلقاها إسرائيل لدفاعاتها المضادة للصواريخ طويلة المدى، وتتضمن أيضا نظاما راداريا وصواريخ من طراز كروز إلى جانب خلق ارتباط دائم بين إسرائيل ونظام إنذار دولي يرصد أي صاروخ باليستي يطلق من أي مكان في العالم
وسيمكث اولمرت في أميركا حتى مساء اليوم الجمعة 6يوليو حيث سينقل معلومات استخبارية لاميركا تتنافى وما تملكه المخابرات الاميركية، إذ ستحاول إسرائيل إقناع واشنطن بقدرة إيران على الإنتاج النووي. .

السهم الثالث وهو الأشد كان في تلويح وزيرة الخارجية الإسرائيلية خلال مشاركتها في اجتماع للجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست أمس بوجود خيار عسكري ضد إيران لوقف برنامجها النووي. حيث صرحت بقوة قائلة إن "على إيران أن تفهم أن التهديد بعملية عسكرية خيار قائم ولن يُزال عن الطاولة .وأضافت ان على إيران وقف تطوير برنامجها النووي فوراً، وأن "إظهار الضعف يمكن أن يُفسر باعتباره نوعاً من الموافقة على البرنامج النووي". وتابعت: "نوضح للجهات التي نجري اتصالات معها أنه في هذه المنطقة إما أن تضرب مشاغب الحي وإما أن تنضم إليه، والعالم يُمتحن وفقاً لأعماله".كما قالت: "نوضح للمجتمع الدولي أن اليوم الذي يحدد فيه شكل التوجه ضد إيران ليس اليوم الذي سيحصلون فيه على قنبلة نووية وعندما يملكون تكنولوجيا لصنع قنبلة نووية وإنما الآن".


أما السهم الرابع فقد جاء من شاؤول موفاز- العسكري الإسرائيلي الأول- بتصريحات لصحيفة يديعوت أحرونوت اليوم، من أن على إسرئايل أن تستعد لتوجيه ضربة وشيكة على إيران. المفارقة أن موفاز من موايد شيراز بإيران القريبة من بوشهر.

ولا يبقى لنا على ضفاف الخليج مشاهدين محيدين لا محايدين إلا أن نتساءل هل ستوقف خطبة رجل دين فاضل السهام المتساقطة على إيران ؟ وهل جاءت خطبة خامنئي في سياقها العام باحتفالات ذكرى وفاة الإمام الخميني ،أم أنها محاولة أخيره ودعوة للمهاجمين للجنوح للسلم وعدم إيقاع الظلم بإيران من باب “كلمة سواء بيننا وبينكم” بعد أن شجعه موقف ما يقارب 300 رجل دين وعالم مسيحي ؟

ليست هناك تعليقات:

Gulf seurity أمن الخليج العربي

Kuwait
تبين هذه المدونة كيف تمتع الخليج بأهمية كبيرة أدت إلى خلق عبء استراتيجي على أهله بصورة ظهرت فيها الجغرافيا وهي تثقل كاهل التاريخ وهي مدونة لاستشراف مستقبل الأمن في الخليج العربي The strategic importance of the Gulf region creates a strategic burden and show a good example of Geography as burden on history. This blog well examine this and forecast the Gulf's near future and events in its Iraq, Iran ,Saudi Arabia ,Kuwait, Bahrain ,Qatar, United Arab Emirates and Oman

أرشيف المدونة الإلكترونية