Gulf security أمن الخليج العربي

الثلاثاء، 24 يناير، 2017

ترمب سينقل سفارته للقدس

د.ظافر محمد العجمي 

قادت نزعة الاتكال المفرط على الدروس التاريخية إلى تجاهل دول العالم الإسلامي لدعوة مفتي فلسطين الشيخ محمد حسين أن تكون خطب يوم الجمعة 13 يناير 2017م مكرسة لرفض قرار ترمب نقل سفارة أميركا من تل أبيب إلى القدس. فقد اتكل الجميع على أن كافة الرؤساء الأميركان وعدوا بنقل السفارة، لكن الأمر بقي وعداً انتخابياً وأن التصريحات صيغت وقدمت عمداً لكي يكون لها أثر محدد؛ لذا لم تتطرق مساجد المسلمين للأمر الجلل.
والأمر جلل؛ فالسلوك هو البعد الوحيد من جانب الإنسان القابل للمراقبة الخارجية؛ حيث لا يتسع السطر لما في الصدر حيال سلوك ترامب الذي فعل كل ما يخالف قواعد العلاقات الدولية، وسيستمر حتى تعود نفسه إلى كهفها. ورغم أن ما يُؤخذ غلبة لا يُترك طوعاً إلا أن نقل السفارة اعتراف نهائي تحتاجه إسرائيل المترددة والقدس عاصمتها مما يضع القدس خارج طاولة المفاوضات، كما يعني نقل السفارة أن واشنطن بعد تربعها على عرش الهيمنة العالمية ستبدأ بفعل ما ترددت عن القيام به في الشرق الأوسط كالاستدارة تجاه إيران، والتغاضي عن جرائم الأسد، وتقسيم العراق، وابتزاز الخليج. كما يعني نقل السفارة أن العرب يقدمون التنازل تلو الآخر بعكس تعنت الصهاينة الذي أوصلهم لعلاقات متينة مع واشنطن. والأسوأ من كل ذلك أنه سيُمهد لقيام دول أخرى بنقل سفاراتها إلى القدس.
لقد بعث محمود عباس رسالة إلى ترامب ورسائل أخرى للرئيس الروسي وزعماء الصين وفرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، وأمين عام الجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الإفريقي ورئاسة عدم الانحياز للتدخل لخطورة أبعاد وتبعات نقل السفارة إلى القدس، لكن الرسائل لا تكفي ويجب أن يتخذ الفلسطينيون قرارات مصيرية كتعليق أو سحب الاعتراف بإسرائيل. فالسفارات حول العالم تكون في العواصم، والقدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية وفقاً للقانون والشرعية الدولية والقرارات الأممية. كما أن الدول العربية مطالبة بإعادة الإعلان عن قطع العلاقة الدبلوماسية مع أية دولة تقدم على اتخاذ هذه الخطوة. وهو إجراء سيلحق الضرر بالمصالح الأميركية العليا، ويؤثر على الأمن القومي الأميركي.

بالعجمي الفصيح
لم تثر نوايا ترامب نقل سفارة بلاده لتل أبيب الاهتمام المناسب لدى الرأي العام الإسلامي كافة، رغم أن صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، ذكرت أن ترامب سيعلن في 21 يناير الجاري عن نقل السفارة للقدس. ويؤكد ذلك أن رجل الأعمال الأميركي دانيل أربيس المقرب من صهر ترامب، اجتمع مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وأكد له جدية الرئيس الأميركي المنتخب في نقل السفارة.

ليست هناك تعليقات:

Gulf seurity أمن الخليج العربي

Kuwait
تبين هذه المدونة كيف تمتع الخليج بأهمية كبيرة أدت إلى خلق عبء استراتيجي على أهله بصورة ظهرت فيها الجغرافيا وهي تثقل كاهل التاريخ وهي مدونة لاستشراف مستقبل الأمن في الخليج العربي The strategic importance of the Gulf region creates a strategic burden and show a good example of Geography as burden on history. This blog well examine this and forecast the Gulf's near future and events in its Iraq, Iran ,Saudi Arabia ,Kuwait, Bahrain ,Qatar, United Arab Emirates and Oman

أرشيف المدونة الإلكترونية