Gulf security أمن الخليج العربي

الأربعاء، 27 مايو 2015

هل يصبح اليمن مستنقعاً لدول التحالف العربي؟!




د.ظافر العجمي -المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج

من أحدث التسميات الملتبسة راهناً مقولة «المستنقع اليمني»، حيث اتساع نطاق التسمية وتقلص المعنى إن لم يكن عدم تطابقه، ومنذ انطلاق عاصفة الحزم تكررت تلك التسمية بوتيرة متفرقة؛ ورغم قدرتنا على إنهاء النقاش فيها مبكراً بالقول إنها صدرت من أبواق الخصم وحربه النفسية. رغم ذلك؛ سنحاول دحض هذا الطرح ليس على قاعدة نظرية مجردة بل بقراءة مستنقعات الأزمات وتمحيص المشتركات فيها مع ما يجري في اليمن كالتالي: 
- تنشأ مستنقعات الأزمات الدامية حين تدخلها أطراف لخدمة قضية ملتبسة، ورغم توحش نظرية المؤامرة في العقل الجمعي العربي، فإن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة للتحالف العربي، فقد دخلنا بناء على دعوة شرعية لعودة الرئيس هادي لسدة الحكم، ووقف طغيان الحوثي، والحد من التمدد الإيراني. ولم يتم التنازل عن واحد من هذه الأهداف، كغيرها من الأزمات التي تتصف بهلامية الأهداف وميوعتها أو مطَّاطيتها، فمسار عودة الشرعية غير قابل للارتداد.
- تتكبد الدول حين تنغمس في مستنقعات الحروب خسائر بشرية واقتصادية ضخمة، ولم يتعد شهداء قوات التحالف العربي في حرب إعادة الشرعية اليمنية اصابع الكف، ولم تقترب الحكومات المشاركة فيها من صناديق الأجيال القادمة لتمرير تكاليف الحرب لأجيال المستقبل.
- ينشأ المستنقع نتيجة سوء الحسابات وصعوبة التراجع، فقد أرسلت القاهرة لليمن في 1963 سرية وانتهى الأمر بـ 70 ألف رجل، ومثلها دخلت واشنطن فيتنام بـ 400 رجل في 1961م ليصلوا إلى نصف مليون جندي 1975م، كما دخلت موسكو أفغانستان في 1979 بـ 700 رجل وانتهت 1988م بـ 120 ألف رجل.
ونقيض ما سبق لم تنجر قوات التحالف العربي للحرب البرية، ولم يعلن قادتها تنبؤاتهم بحرب سهلة وسريعة، بل إن الحرب قد دخلت قائمة الحملات الجوية الطويلة، وفي المعادلة الراهنة وأية معادلة مشابهة لها يمكن وقف التدخل بوقف الغارات الجوية، ففي تقديرنا الخاص أن الحزم في دخول اليمن بقوة لم يتم في ظل غياب الخطائين التوابين استراتيجياً.
- في حروب المستنقعات بفيتنام وأفغانستان واليمن واجهت القوات الغازية دولاً ذات طبيعة جغرافية قاسية حيدت جدوى الكثير من أسلحة الحسم البرية، ومثلها الاختلافات الاجتماعية الحادة التي قد تدفع للتصرف بدون مرجعية لقيم مشتركة؛ كاختلاف الفيتناميين عن الأمريكان، وبعد معتقدات الأفغان عن الملاحدة السوفيت، اما البنية الاجتماعية والسلوكية لليمنيين فليست بعيدة عن الخليجيين، كما ان اجزاء من جنوب الجزيرة العربية امتداد جغرافي لليمن.
ولأن المستنقع يبقى مستنقعاً؛ تخيفنا جملة حقائق فلا نستطيع تجاوز ان اليمن قد أفنت أربعة ألوية تركية قبل قرن، وتحطم فيها قوات الداعمين للجمهوريين والداعمين للملكيين في مطلع الستينيات، كما تحطم الجيش الفرنسي في معركة (ديان بيان فو) أمام الجنرال الفيتنامي جياب 1954م، إلا أن ذلك لم يمنع الأمريكان تجرع نفس الكأس في سايغون 1975م. أما في أفغانستان فرغم أنه لم يعد من الجيش البريطاني الغازي المكون من 15 ألف رجل في مطلع 1842م إلا رجل جريح واحد هو الطبيب بريدون؛ إلا أن العناد قادهم لهزيمة قندهار في أبريل من نفس العام، وخوفاً من تقرب الروس تعرض البريطانيون أيضاً لهزيمة كابول 1880م، وأخيراً وصل الروس إلى أفغانستان بعد مائة عام فكسرهم المجاهدون، لكن هزيمتهم لم تكف لتعظ الأميركيين الذين مازالوا يلعقون جراحهم على أطراف ذلك المستنقع، فهل يدخلنا ذلك السيناريو في سلسلة من التناقضات المنطقية بالقول إن اليمن مستنقع أم ليست مستنقعاً!
 بالعجمي الفصيح..
لن تكون اليمن مستنقعاً لنا؛ فنحن ندرك أن المستنقع ليس لديه حدود حادة بين الأرض والمياه ولا يقع فيه إلا المندفع والمتهور، كما أن اليمن لن تكون مستنقعاً لنا لأن المستنقعات تتشكل حين يكون المورد المائي الذي يغذيها ضعيف، فيما نحن لم نتوقف عن تحريكها مرة بقرار مجلس الأمن 2016 تحت البند السابع، ومرة ببنود المبادرة الخليجية، ومرة بمؤتمر إنقاذ اليمن في الرياض، وأخيراً بمؤتمر جنيف الموعود، مع تحرك لخلق جيش يمني شرعي، فزخم العمل السياسي كما نرى مواز للعمل العسكري.

الأربعاء، 20 مايو 2015

البعد الشعبي الخليجي لدعم عاصفة الحزم



د.ظافر محمد العجمي-المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج


بعد أسبوع من وصولي منطقة «ابرق الكبريت» السعودية على حدود الكويت نوفمبر 1991م، بدأ رجال فرقة المارينز الثانية الأميركية «2nd Mrdiv» الذين التحقت بهم يألفون وجودي، ولم يكن مقبولاً منهم أن يتلقوا الرسائل والبعائث البريدية دون أن يصلني شيء، ثم انهمر عليّ سيل طرود مشابهة لما يصلهم، من رجال ونساء وطلاب مدارس وأطفال لا أعرفهم محملة بالرسوم الوطنية وكروت رفع المعنويات.
لقد كتب أحد رفاق السلاح الأمريكان بعد أن أشفق على وحدتي لمنظمة الخدمات المتحدة «USO»، وهي منظمة أميركية غير ربحية توفر برامج وخدمات وعروض حية للترفيه عن الجنود الامريكان منذ أكثر من قرن في كل مكان يتواجدون فيه، وأشك في أن رجالنا في عملية «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» يتلقون رسائل وكروت دعم معنوي من أهل الخليج، حيث لم أشاهد إلا حفل قبيلة «يام» في نجران يذبحون الجمال والخراف ويرددون أهازيج وطنية لرفع معنويات جنود متوجهين للحدود.
ولاشك أن رجالنا يتشاركون، يتحابون ويتعاضدون فيما بينهم، رغم اختلاف أوطانهم لثقتي الكبيرة في مفهوم رفقة السلاح، لكنني بالقدر نفسه أعرف قصور ثقافة دعم المقاتل على الجبهة في عالمنا الخليجي والعربي، رغم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازياً في أهله فقد غزا»، وإذا استثنينا مديريات التوجيه المعنوي والعلاقات العامة في جيوشنا، والمقيدة بالروتين الحكومي، فإننا لا نجد منظمة مجتمع مدني خليجية واحدة معنية بدعم الرجال على الجبهات، فجمعيات المحاربين القدامي مناصب شرفية، والجمعيات النسائية الخليجية ارستقراطية وجاهية حتى في القضايا التي تتبناها، وجمعيات العمل التطوعي تدور فيها معارك المناصب بوتيرة يومية.
فمن لرجالنا ليرفع معنوياتهم على الجبهة! بل من يثني على ما يقومون به بالكلمة المكتوبة أو العمل الإعلامي المميز؟!
فمنذ أن اشتعلت حرب إعادة الشرعية في اليمن ووسائل الإعلام الخليجية، وهي المعني الأول بما يجري، تكرر نسقاً واحداً هو إعلام المناسبات والفعاليات قصيرة المدى، مع غياب تام لحملة العلاقات العامة الجذابة لكسب الشارع للقضية ورفع الروح المعنوية للمقاتل، بل إن وسائل الإعلام الخليجية قد استعجلت في رفع حجم المشاركات من باكستان وماليزيا، فساهمت بذلك في رفع حجم خيبة الأمل بعد تكشف الحقيقة. 
لكن ماذا نتوقع من قنوات رسمية تعجز عن افتتاح نشرة أخبار دون نقل الاستقبالات وبرقيات التهنئة؟ وماذا نتوقع من قنوات خاصة تتصل بالمحلل السياسي أو العسكري فيعتذر بعدم الاختصاص فتقول له منسقة اتصال حمقاء: «أمامك ساعتين ثقف نفسك حول القضية من النت».
إن حرب اليمن دون تردد خارج ثنائية القبول والرفض في الخليج؛ فهي مفتاح لمصيرنا وحديث الدواوين، وأكبر هموم الأمهات والإباء على مستقبل الأجيال، لكن ذلك القبول القوي لا يتجاوز عتبة الأبواب، حتى أنني صدمت بجرأة من يروج بعدم شعبية الحرب القائمة بدليل خلوا صحافتنا وقنواتنا التلفزيونية من التواصل اليومي مع المقاتل على الجبهة إلا بتقرير يتيم للعميد العسيري، وبخلوها مع تفاعل الشارع إلا بمحاولة ربطها بحركة الأسهم، أو يدلل على ذلك بمشاركة بعض الدول بطائرات لا تتعدى أصابع الكف الواحدة.
- بالعجمي الفصيح..
تستمد الحروب شعبيتها أو غير شعبيتها من كلفتها البشرية والمادية، ونحن لم نتكبد خسائر بشرية فادحة، ولا يوجد خوف من تمرير تكاليف الحرب بالكامل إلى الأجيال القادمة، كما تستمد عدالتها من هدفها بإعادة الشرعية اليمنية. فكيف غابت تلك الحقائق الداعمة لشعبية الحرب، وحل مكانها موقف نائب في البرلمان قدم استجواباً لعدم دستورية المشاركة مفتتحاً الطريق لغيره؟! 
لكن عزاءنا، رغم القصور في حملة العلاقات العامة، أن البعد الشعبي قد يكون له تأثير على سير العمليات الحربية وقد لا يكون، فمن الحقائق الثابتة أن واشنطن قد انتصرت في حرب العراق التي لم تحظ بشعبية وتأييد داخلي أو خارجي، وفي الوقت نفسه خسرت واشنطن حرباً في أفغانستان حظيت بشعبية عارمة في أمريكا وبقية العالم بوصفها حرباً ضد الإرهاب.

الأحد، 17 مايو 2015

The Popular Dimension to Support Decisive Storm


Dr. Zafer M. Alajmi
Email: Z4alajmi@gmail.com
The Popular Dimension to Support Decisive Storm 
Date: 17/05/2015
Executive Director of Gulf Monitoring Group retired Air Force Colonel, Lecturer at Kuwait University. He writes for a number of Gulf Newspapers.

A week after my arrival to the Saudi area of "Abraq Al-Kibreet” on the Kuwaiti borders in Nov. 1991 , the members of the American second Marines Division whom I joined began to get used to my presence, but it  was not acceptable to them to receive messages and mail  without me receiving some . Then packages similar to what they receive started poured on me from men, women, students, and children, whom I do not know; Packages containing morale raising postcards. One of the American arms mates wrote, after he felt sorry for my loneliness, to the United Service Organization (USO) which is American non- profit organization that provides programs, services, and shows to entertain the American soldiers for more than a century wherever they are. I doubt that our men in operation "Decisive Storm" and "Restoring hope" receive morale support cards and messages and from Gulf people, I didn’t see except "Yam" tribe in Najran , who slaughtered camels and sheep , chanting national songs to cheer up soldiers on their way to the borders .
There is no doubt that our men share, love one another and support one another, despite differences in homelands to my deep confidence in the concept of arms mate, but I equally know the limitation of fighter support culture in our Gulf and the Arabic world, although the fact that the Messenger of Allah peace be upon him said (He has fought, who equipped a fighter for the sake of Allah , and he has fought, who looked after a family of a fighter for the sake of Allah) . If we exclude the directorates of moral guidance and public relations in our armies that are restricted by governmental routine, we do not find even one Gulf civil society organization concerned with supporting men in the fighting fronts. The veterans associations are honorary positions, the gulf women associations are aristocratic ,even regarding the issues they adopt ,the voluntary associations witness daily quarrels over positions , so who may raise the morale of our men in the front , who praises their struggle by written word or by distinguished media activity . Since the war of restoring legitimacy in Yemen has erupted, the Gulf media, which is mainly concerned with what is going on, repeats a single theme of short run occasion pattern, with total absence of attractive public relation campaign to mobilize the masses for the cause and to raise the morale of the fighters, instead the Gulf media hurried to maximize the roles of Pakistan and Malaysia, and thus contributed to maximizing the disappointment size, after the truth was revealed. But what do we expect from official channels that fail to start news bulletins without broadcasting the receptions and congratulatory cables? What do we expect from private channels that contact a political or military analyst for comment, who apologize for non-competence, then a stupid coordinator says to him: “You have two hours to educate yourself about the issue from the internet.”
 Without hesitation , the Yemen war is out of the dualism of rejection and acceptance in the gulf countries , as it is the key of our fate, and it is the talk in offices , it is the biggest concern of mothers and fathers about the future of the generations , but that strong acceptance does not exceed the threshold of the doors , I shocked by the  boldness of those who circulate that  the present war is unpopular because our press and TV channels has  no daily communication with the fighters at the war front , but only single report by Brigadier Al-Asiri , and with no interaction with the man in the street , only by trying to link it with the movements of shares , or by proving that by the participation of countries, , with few aircraft, not exceeding hand fingers.

Very clearly

Wars derive its popularity or unpopularity from its human and material costs; we did not suffer severe human casualties, and there no fear of passing the full costs of the war to the future generations, as it also derives its fairness from its goal to restore legitimacy in Yemen. So how did these realities which support the popularity of the war were absent, and substituted by stance of a parliament member who submitted a question on non-constitutionality of participation, thus paving the way for others, but our consolation despite the shortage of public relations campaign, that that the popular dimension may have an impact on the course of war operations, or may not. One of the constant facts is that Washington had won the Iraqi war, which was unpopular and was not supported internally or externally, and at the same time, Washington lost a war in Afghanistan, which received an overwhelming popularity in the USA and the rest of the world, as a war against terrorism.



http://news.sudanvisiondaily.com/article.html?rsnpaid=2559

الثلاثاء، 12 مايو 2015

عند الأمريكان.. «كلمة تستحي منها بدها»



د.ظافر محمد العجمي-المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج

          
  نجح الرئيس الأمريكي الراحل رونالد ريغان في قيادة عربة التاريخ، وناور بها كراع بقر ماهر في منعطفات حادة وبحركات مقصودة؛ سقط الاتحاد السوفيتي من العربة متفككاً لشظايا قبل أن يصل قاع الهاوية السحيق.
لقد كانت حرب النجوم المشهد الختامي، لكن مشهد الافتتاح كان دعم المجاهدين الأفغان، وكان وصف ريغان لقادتهم «رجال يستحقون التقدير»، ومنهم برهان الدين رباني الذي أضحك الصحافة العالمية على ريغان حين سأله: «هل وصلت صواريخ ستينغر للمجاهدين؟» فقال رباني: «نحن ننقل أسلحتنا وصواريخنا بين الجبال على الحمير والبغال ويبدو أن الحمير الأمريكية أضاعت طريقها ولم تصل بعد». ضحك ريغان ضحكته الساحرة الشهيرة، لكنه فعل ذلك لتبديد رجفة ما زالت تعتري جسده جراء حديث بينهما داخل المكتب البيضاوي، فحين جلس قادة المجاهدين مع فريق ريغان؛ مال رباني إلى رئيس الولايات المتحدة الأميركية وقال: «سيادة الرئيس إني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن تولّيت فإن عليك إثم أتباعك». 
صعق ريغان لكنه اعتذر عن قبول الاسلام بلطف، وهو يغالب حيرته من رجل يضحي بمستقبل بلده بمثل هذه الدعوة في الزمان والمكان الخطأ، فقد تنسف المحادثات قبل أن تبدأ. وقد شارك ريغان في هذا الرأي بعض القادة الأفغان أنفسهم، فكان رد رباني: «سيحاسبني ربي يوم القيامة كيف لم أدع للإسلام هرقل القرن العشرين وأنا بجانبه». لقد جسد رباني مقولة «كلمة تستحي منها بدها»؛ وتعني أزح ما تتحسس منه أولاً، حتى لا يظل كشبح يثقل أجواء المفاوضات.
ورغم ارتباط كامب دافيد بالاتفاقات الخاسرة في الخيال الجمعي العربي؛ إلا أن القادة الخليجيين مكرهين على كامب دافيد آخر في 14 مايو 2015 يلتقيهم فيها الرئيس الأميركي أوباما لطمأنتهم من تبعات مواقف إدارته المترددة في سوريا، والانهزامية في العراق، والمرتبكة في اليمن، والمحيرة مع إيران. ولا نتوقع أن يدعو أحد باراك حسين أوباما للإسلام كما فعل رباني، فهو أقرب إليه من حبل الوريد، فجيناته من «حسين» أقرب، لكننا نحرضهم على تطبيق المثل الخليجي كلمة تستحي منها بدها، ولتشمل بعض مما يلي:
- أعلنت يا أوباما أن مخاطرنا الكبرى ليست التوغل الإيراني؛ بل استياء شبابنا بدول الخليج، متجاوزاً حقيقة أن كل مجتمع له تحديات ومعظم مطالب التغيير تأتي من الشباب. فتصريحك تحامل غير مبرر، وتسويغ فج للهيمنة الإيرانية، ولولا صعوبة المرحلة لخفضنا مستوى المشاركة في القمة، وسننسحب إن لم تكن النتائج مرضية لنا.
- استدارة إدارتك تجاه طهران لم يرافقه نوع من الضمان الأمني المكتوب لنا رغم استمرار سلوك إيران المتطرف، وبدون اتفاقية مكتوبة تشمل مظلة نووية ستبقى غير قادر على زرع الأمان في صدور مواطنينا.
- لماذا تتم مكافأة إيران بالإفراج عن أرصدتها المجمدة وبرفع الحصارعن اقتصادها، وهي التي لم تحقق من متطلبات الاتفاق شيئاً بعد، فيما نعاقب نحن بدفع المليارات لاستثمارك، قلقنا من استدراراتك العبثية لعقد صفقات تسلح وتكثيف للمناورات وإقامة نظام دفاعي جديد، بل والسعي لإرهاق السعودية وعُمان بكلفة الانضمام لمبادرة إسطنبول «ICI «كحلفاء من خارج الناتو، وهي التي لم تشعرنا في الكويت والبحرين والإمارات بالأمن رغم الانضمام لها منذ 11 عاماً!

- بالعجمي الفصيح..

في مايو2008م استدعت واشنطن نخب فكرية كويتية للقاء الرئيس بوش الابن قبل زيارته للكويت، وكان هدفها السلام واستراتيجية السلام والالتزام بأمن المنطقة؛ لكن الزميل د. سعد بن طفلة وبدافع من مبدأ كلمة تستحي منها بدها، عاجل بوش قائلا: «اسمح لي -سيادة الرئيس- الكويت حليف حقيقي لواشنطن وكانت المنطلق الوحيد لعملية حرية العراق 2003 فأثبتنا أننا حلفاء حقيقيون، فما مصير أربعة كويتيين معتقلين في غوانتانامو؟ فحسب معلوماتنا انتهت كل الإجراءات الورقية وقدمت كل الضمانات الأمنية، فأين أولادنا؟! أين أولادنا؟!». 
بهت بوش مكرراً «يلقون معاملة إنسانية» و»سننظر في موضوعهم»، فعاد بن طفلة: «هل اعتمدت الأوراق؟ متى يعودون؟ أين أولادنا؟!».
وقد عاد اثنان منهم بعد وقت قصير، لأن كلمة كانت «تقرقع» في صدر بن طفلة وأطلق لها العنان.

الأربعاء، 6 مايو 2015

الهجوم الايراني المعاكس


د.ظافر محمد العجمي.المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج
تعرفت طهران على التحالف العربي-الخليجي بقيادة السعودية حين بدأت «عاصفة الحزم»، فسموها في قناة العالم الإيرانية «العدوان السعودي» للتقليل من صفة الحلف؛ بل تجاسروا على تسمية الحوثيين «الجيش اليمني»، أما القيادي الحوثي محمد البخيتي فسماها «العدوان على اليمن»، ووصفها بـ»حرب ظالمة»، فدعمه المخلوع علي صالح معتبراً الضربات الجوية «عدواناً سافراً». 
وفيما «عاصفة الحزم» تعاود تعريف نفسها وتهب مجدداً تحت مسمى «إعادة الأمل»، وهو امتداد للزمن العسكري للأزمة، وهو زمن فرضه تعنت الحوثة وصالح رغم ضمور الروح الرفاقية بينهم. رغم ذلك يشد انتباهنا كيف انهارت الذريعة الرسمية الإيرانية بعدم التدخل في شؤون اليمن، فقد أصر الطيار الإيراني بهزاد صداقت أن يحلق فوق «أوزار» بلده عصر يوم 28 أبريل 2015 ليوصل رسالة طهران التضامنية للحوثة لولا اعتراض المقاتلات الخليجية له وتدمير مدرج الهبوط وفراره عائداً لبلده.
ولم تكن تلك هي المحاولة الوحيدة ولا الاعتراض الناجح الأول؛ فقد منعت مقاتلات التحالف العربي طائرتين إيرانيتين قبله، مما يفرض حقيقتين؛ الأولى أن إيران منخرطة رسمياً بالأزمة ولو ادعت غير ذلك، والثانية أن العمليات العسكرية يجب أن تستمر لتصبح عودة الشرعية اليمنية أقل سقف للتفاوض، فردة الفعل الإيرانية الحقيقية على عاصفة الحزم قد بدأت للتو، وستحاول إيران استثمار حرب اليمن لتفكيك تحالفات إقليمية وإعادة تركيبها لصالحها أكثر من رغبتها في حقن دماء اليمنيين.
ويمكننا استشراف بعض التحركات الإيرانية التي ستقتحم المشهد اليمني في الأيام القادمة..
- ستستمر طهران في خلق عدم الاستقرار بالمنطقة، فاختطاف السفينة الأمريكية بدعوى دخولها المياه الإقليمية جزء من المزاج التعبوي الذي تريد أن يرتفع دخانه، ومثل ذلك محاولة دخولها بالسفن بحر العرب وخليج عدن؛ بل وباب المندب وبالطائرات المدنية لكسر الأمن الجوي الذي يفرضه التحالف، لتقحم نفسها وليصبح لها يد في موضوع اليمن بصبغة دولية، ولن تحتاج لمعونة روسيا والصين لتسهيل خلق مثل هذا الدور، فقد طلبت واشنطن في 27 أبريل 2014 مساعدة إيران لجعل الأطراف المتحاربة تشارك في محادثات تسوية سياسية، فتلقفت طهران الدعوة وستحاول تدويل الأزمة لكن خارج مظلة البند السابع.
- في تقديرنا أن طهران ستعود لتتبع مسارات ضيقة الأفق كعادتها في التقرب من الأزمات، وسيفرد قاسم سليماني خريطته الفئوية التي يحملها ليقوم بتحريك من يرتبط معهم بولاءات بدائية كتأجيج الأقليات والمعارضين وشذاذ الآفاق من الجماعات المارقة.
- كما سوف تحاول طهران رفع الكلفة على دول التحالف بتدمير كل من يساند الشرعية أو أي شيء يرمز لها، فإذا لم يكن للحوثة وقوات صالح قِبلٌ بالوقوف في وجه التحالف فإن بإمكانهم الفتك بمن يساند الشرعية وتدمير بيوتهم وممتلكاتهم والتضييق على الناشطين منهم لدفعهم لحالة اليأس أو الرحيل أو تصوير دول التحالف العربي بصورة العاجز عن نصرتهم على الأرض.
- بالعجمي الفصيح..
لأن لديها نظرية أمنية واضحة وذات مبادئ مترابطة تشكل كلاً متكاملاً، يصبح من الصعب تصور تراجع طهران في اليمن، يدفعها لذلك إيمانها بضرورة إدامة التماس، والقناعة أن الابتعاد عن الغريم الخليجي هو أخطر من البعد عن الصديق الحوثي، حيث لن تتوقف عن الحلم بالتغلغل في اليمن من وادي حجر جنوباً إلى جبال صعدة شمالاً، فكم من حالم يحقق حلمه وكم من حالم لا يستحق حتى حلمه!

Gulf seurity أمن الخليج العربي

Kuwait
تبين هذه المدونة كيف تمتع الخليج بأهمية كبيرة أدت إلى خلق عبء استراتيجي على أهله بصورة ظهرت فيها الجغرافيا وهي تثقل كاهل التاريخ وهي مدونة لاستشراف مستقبل الأمن في الخليج العربي The strategic importance of the Gulf region creates a strategic burden and show a good example of Geography as burden on history. This blog well examine this and forecast the Gulf's near future and events in its Iraq, Iran ,Saudi Arabia ,Kuwait, Bahrain ,Qatar, United Arab Emirates and Oman

أرشيف المدونة الإلكترونية