Gulf security أمن الخليج العربي

السبت، 31 مايو، 2014

الملفات الخليجية في زيارة الشيخ صباح لطهران



الملفات الخليجية في زيارة الشيخ صباح لطهران
هل بالامكان تجاوز خلفية المشهد الداكنة بين الكويت وايران?

د.ظافر محمد العجمي –المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج

 لا تخضع العلاقات الكويتية الايرانية الا بصعوبة للتوصيف الايجابي. ولعل من أهم اسباب ذلك البعد الخليجي في تلك العلاقات .فالكويت جزء من مجلس التعاون الذي ارادت ايران الجمهورية تصدير ثورتها له،وهي جزء من خليج تحاول ايران فرض هيمنتها عليه، كما انها جزء من الخليج الذي تدس ايران انفها في شئونه الداخلية بالتجسس حينا وبالتحريض احيانا . لكن الشيخ صباح الاحمد اراد بزيارته المرتقبة لطهران فتح صفحة جديدة، دون قطيعة مع الماضي فالتعريف الايجابي للعلاقات لن يتم الا بالسير الحذر على الشاطئ المقابل من الخليج مع تذكر الماضي . ومن الثوابت التي يتمسك بها رجل الدبلوماسية الاول في الخليج في مقاربته للامورعدم استعداده لتقبل الرأي الاحادي القائل بعدم جدوى مد اليد لطهران .ولعل مما دفع شيخ الدبلوماسية للقيام بهذه الزيارة أمور عدة منها :
-تغير البيئة الاقليمية؛ فالزيارة استجابة لتلك التغيرات الايجابية،ولخلق مناخ وفرص جديدة للأمن والاستقرار في الخليج،وعودة لاصول الاشياء في ان لاخلافات تستحق القطيعة مع طهران .
- تغير النظام في طهران ووصول روحاني وهو شخصية معتدلة نسبيا رافقها إشارات ايجابية بعثها للخليج فخلقت تفاؤل بأن الزيارة ستحقق نتائج طيبة. حيث لم يكن بالامكان الشعور بهذا التفاؤل في عهد نجاد .
- تكمن أهمية الزيارة في توقيتها الذي اتى بعد توصل مجموعة (5+1) لاتفاق مؤقت مع طهران بشأن برنامجها النووي.وهذا مبعث اطمئنان لنا في الخليج كله .
-تأتي الزيار في الوقت الذي لمحت فيه الرياض بترحيبها بعلاقات مع ايران عمادها الاحترام المتبادل،وبما ان الكويت قد قادت هذا التقارب،فزيارةالشيخ صباح حفظه الله جزء من جهد خليجي منسق للخروج من الحرب الباردة مع طهران .
- لقد وضعتنا سياسة أوباما المترتبكة امام امر واقع، فكان لابد من اجراءات استباقية لكي لا نجبر على مصالحة سيئة مع ايران تحت ضغط مصلحي غربي فجاء التقارب والزيارة في سياقها تحقيق لمبدأ بيدي لا بيد اوباما .
-ينظر البعض إلى الكويت كجسر بين إيران ودول الخليج الأشد قلقا تجاه إيران والمناهضة لها أحيانا، مثل السعودية والبحرين والامارات فأتت الزيارة استغلال لحيز المناورة المتوفر للكويت.
-لا نستبعد ان يقوم أهم دبلوماسيي في الخليج بدور الوسيط هذه المرة في الملف البحريني والملف الاماراتي بعد الملف السعودي مع طهران .
-فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية بين الكويت وطهران بعد ازمة التجسس والقلق المتواصل من النووي والمناورات وقذائف المتطرفين في البرلمان الايراني بين فينة واخرى. وحسم قضية الجرف القاري وتفهم حاجة الكويت للغاز الكامن في المنطقة .
لقد شهدت العلاقات الإيرانية الكويتية اقل السلبيات منذ تعكر مياه الخليج بين الضفتين ، ومن يفهم صامويل هننغتون صاحب نظرية صراع الحضارات جزئية (الصدع) 'The fault lines'. بين الحضارات يدرك ان الكويت تحاول الفرار من قدر يقول انها ستصبح ارض المعركة لو حصل الصدام بين دول مجلس التعاون وطهران ومن يدور في فلكها . إن الايجابيات في نجاح الشيخ صباح الاحمد في مسعاه كثيرة جدا. وسيكون مستمسكنا على المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم هو وصفها الزيارة المرتقبة بأنها 'مصيرية '.

وعليه فما دامت مصيرية فلا تجعلوها تفشل بدبلوماسية ايران المعروفة بالشد بيد في قم والارخاء بيد أخرى في طهران . فوصول الشيخ صباح وبرفقته وفد هام يضم وزراء الخارجية والنفط والمالية والتجارة والصناعة. والاعلان عن النية لتوقيع اتفاقيات ومذكرات تتعلق بالنقل الجوى والسياحة و الرياضة واتفاقيتان فى مجال العمل،كلها تدفع طهران ان ترد التحية بأفضل منها .

ليست هناك تعليقات:

Gulf seurity أمن الخليج العربي

Kuwait
تبين هذه المدونة كيف تمتع الخليج بأهمية كبيرة أدت إلى خلق عبء استراتيجي على أهله بصورة ظهرت فيها الجغرافيا وهي تثقل كاهل التاريخ وهي مدونة لاستشراف مستقبل الأمن في الخليج العربي The strategic importance of the Gulf region creates a strategic burden and show a good example of Geography as burden on history. This blog well examine this and forecast the Gulf's near future and events in its Iraq, Iran ,Saudi Arabia ,Kuwait, Bahrain ,Qatar, United Arab Emirates and Oman

أرشيف المدونة الإلكترونية