Gulf security أمن الخليج العربي

الخميس، 6 يونيو، 2013

التقية الخليجية مع حزب الله اللبناني

  د.ظافر محمد العجمي –المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج   

التقية الخليجية مع حزب الله اللبناني
أدان مجلس التعاون الخليجي 'تدخل حزب الله اللبناني في القصير' مما دفعه إلى'اتخاذ إجراءات ضد أية مصالح للحزب في الخليج 'لكن المجلس ألغى مفعول كل ماسبق حين استدرك أمينه العام الفريق د.عبد اللطيف الزياني قائلا إن'إدراج حزب الله كمنظمة إرهابية يحتاج لمزيد من الدراسة'. ولم نكن في يوم ما من المحرضين على ذلك 'الفصيل العربي'الذي مرغ أنف الصهاينة في غبار صيف 2006م،لكن تقديرنا لبراعتهم العسكرية الآفلة تلك تراجعت أمام ولاءاتهم البدائية والنسق الذهنى المسيطر الذي تمثل فى سيادة الفكر الطائفي والشعوبي وقادهم لقتل الابرياء في 'القصير' والتفاخر به حين قال أمين عام الحزب وهو يحلق فوق أوزار العالم إننا شركاء في القتال في سوريا .فما الذي دفع الخليجيين لهذا الموقف المبهم من حزب الله وعدم إدارجه ضمن المنظمات الارهابية ؟
-لايمكن أن تخطئ عين مراقب التقية السياسية شديدة المراوغة في ألفاظها التي تدثر بها خطاب المجلس خلال ختام اجتماعات وزراء الخارجية التي أنعقدت مساء 2 يونيو 2013م في مدينة جدة السعودية. فقد كانت كلماته تجاه حزب الله حذرة أكثر من اللازم، وعقلانية حد الكهولة .حيث يمكن تفسير ذلك بخطوة أراد منها صانع القرار الامني الخليجي التدثر بقرار سياسي خطواته التنفيذية التدرج مع الحزب بكلمات 'مزيد من الدراسة'لإعطاء الحزب فرصة لمراجعة حساباته الخليجية وتذكيره بما حل بمناصريه المدنيين الذين أجلتهم الامارات من أراضيها قبل سنوات. . أم ان تفسير ذلك هو مخاتلة صانع القرار الامني لكوادر حزب الله العسكرية العاملة في الخليج وتحييدها أمنيا وهي تحت تأثير خدر كلمات 'مزيد من الدراسة'، حيث ان ظروف ادراجهم كمنظمة ارهابية كانت كافية لدفع كل كوادر الحزب في الخليج للتحول الى خلايا نائمة هي أشد خطرا مما هي عليه الان.
-وربما أدرك صانع القرار الخليجي ان حزب الله سيدمر نفسه بنفسه من الداخل بالقتال في سوريا. فأجل مجلس التعاون لصق الارهاب بالحزب تحاشيا لشر المندسين من أتباعه .فنحن نعيش حالياً في نسخة مزورة من عالم إسلامي لايعرف فيها القتيل من قتله لضخامة الهالات الدينية المغلفة للكثير من الاشرار.لكن تداول تلك العملة المزورة محكوم بمدة زمنية. ولعل أول بوادر كشفها قتال «كتائب أبا الفضل العباس» في القصير التي لامقامات دينية بها رغم أدعاء حزب الله ان واجبهم ينحصرُ بالدفاع عن المقدسات وإنهم غيرُ معنيين بالاقتتال الداخلي.
فهل أفتقدت الخطوة الخليجية الرويّة والدراية؟ وإن مشروع إدراج حزب الله اللبناني كمنظمة إرهابية كان سيعجل من تجفيف منابع دعمهم المادي والمعنوي وحتى التعبوي. أم أن مأساة صانع القرار الخليجي لازالت تكمن فى عجزه الفادح عن بلورة سياسة أمنية خليجية مشتركة مسايرة للأحداث .فقد صنفت حكومات ومنظمات دولية حزب الله كمنظمة إرهابيه وكان بإمكان مجلس التعاون إدراج الجناح العسكري للحزب على الاقل في قائمة الإرهاب حتى يكون للمجلس ذريعة للانقضاض على كوادره العسكرية في الوقت المناسب، بدل التقية التي نشك في قدرته على إجادة تنفيذها .

ليست هناك تعليقات:

Gulf seurity أمن الخليج العربي

Kuwait
تبين هذه المدونة كيف تمتع الخليج بأهمية كبيرة أدت إلى خلق عبء استراتيجي على أهله بصورة ظهرت فيها الجغرافيا وهي تثقل كاهل التاريخ وهي مدونة لاستشراف مستقبل الأمن في الخليج العربي The strategic importance of the Gulf region creates a strategic burden and show a good example of Geography as burden on history. This blog well examine this and forecast the Gulf's near future and events in its Iraq, Iran ,Saudi Arabia ,Kuwait, Bahrain ,Qatar, United Arab Emirates and Oman

أرشيف المدونة الإلكترونية