Gulf security أمن الخليج العربي

الأربعاء، 21 نوفمبر، 2012

الأسباب الخليجية للأزمة الأردنية



الأسباب الخليجية للأزمة الأردنية
 
د.ظافر محمد العجمي –المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج
 
لعقود طويلة تعود الشعب الأردني الشقيق سماع خطاب حكومي ألتقطت مفرداته من قاموس البنك الدولي.وصيغ أسلوبه بمركز الدراسات السياسية والدولية'CSIS'وهما أكثر المراكز  بلاغة لتسويق المشاريع الاقتصادية والسياسية. ولأن 'العذر لايملأ بطن الجوعان' خرج المواطن الاردني للشارع .فمالذي دفعه لذلك ؟ هل هو الفقر الذي جعله يكفر بمقولة الوطن ثروة الفقراء؟ أم هم كما تقول الحكومات العربية 'هؤلاء الاخوان المسلمون' الذين يؤلبون الشعوب ضد حكوماتهم بمطالب سياسية مغلفة بالدين رغم براغماتيتهم الحادة، حيث قرروا مقاطعة الانتخابات النيابيّة بسبب قانون الصوت الواحد الذي يرجّح كفّة القبائل في الأردن.في الوقت الذي يقاطعون فيه إنتخابات الكويت دعما للقبائل بسبب قانون الصوت الواحد نفسه.أم أن السبب هو  كما قال مدير الأمن العام هناك 'مجموعات خارجة عن القانون تم ضبطها وهي تعمل لإستفزاز الشارع الأردني'؟ 
إن قدر الأردن هو أن يكون الصندوق الأسود للتحولات الديموجرافية الأليمة في الإقليم منذ سقوط الدولة العثمانية. فقد تدفق عليه -وهو بلد محدود الموارد- السوريون جراء حربهم مع الأسد 2011م، وقبلهم تدفق العراقيون بعد سقوط الطاغية صدام 2003م، وكانوا قد تدفقوا كما تدفق الفلسطينيون جراء احتلاله الكويت 1990م. وحتى لا ندخل حين تشتد الأزمات في تبادل النفي بدل تبادل الاعتراف، تلزمنا الأمانة بشقيها الأخلاقي والمنهجي أن نقر كخليجيين بأنه منذ سقوط نظام الطاغية صدام وكواليس القرار السياسي في الخليج تعتبر أن الأردن دولة خليجية. وقبل عامين أكد الزياني ذلك بشكل رسمي وصرح أن قادة مجلس التعاون قرروا إنشاء صندوق لدعم الأردن، دون التطرق إلى ملف ضمه والمغرب للمجلس بعد مبادرة خادم الحرمين الشريفين. تلا ذلك إقرار المجلس لـ5 مليارات دولار للأردن مقسمة بين السعودية والإمارات والكويت وقطر، بمعدل مليار ومئتين وخمسين ألف دولار سنويا للاستثمار بالمشاريع الاستراتيجية التنموية في قطاعات الطاقة والمياه والنقل. فما الذي حدث؟ وهل الأزمة الأردنية الحالية نتيجة للإدارة السياسة والاقتصادية الفاشلة لغياب خبراء محنكين عن حكومة رئيس الوزراء الأردني د.عبدلله النسور؟! أم لغياب المساعدات الخليجية المستحقة كما تقول مصادر حكومية ومعارضة على حد سواء؟
لا شك أن حكومة د.النسور تتحمل الكثير مما يجري حاليا في عمان. فهل تدار السياسة الاقتصادية للدول بأسلوب الاقتراض أو المساعدات، حتى يتم تحميل دول الخليج في توسع غير مسبوق جزءا من الأزمة بأسلوب يتعدى درجة العشم الأخوي لدرجة الاتهام بحيك مؤامرة؟! حيث جرى تسريب متعمد لملحوظة «النظرة الاستراتيجية للتعاون الأمني مع دول الخليج» كما يراها رئيس الوزراء الأردني الدكتور عبدلله النسور، والتي تقول بأن دول الخليج ستنفق نصف ثروتها على شراء صواريخ دفاعية لو حصل شيء في الأردن. تلتها تحليلات تلفيقية من المعارضة تقول بأن المساعدات الخليجية للأردن كانت مشروطة بمشاركة عمان في الجهود الخليجية المباشرة لإسقاط نظام الأسد عبر خلق ممرات إنسانية ومنطقة عازلة على الحدود. لكن تهرب عمان من المشاركة في هذه الاستراتيجية خلق انتكاسة للدور الخليجي على خريطة الأزمة السورية. وإذا تجاوزنا الأولى لغياب مصدر موثوق، فمقتل التلفيق الثاني هو في اعتراف د.النسور بأن الكويت قد وضعت مؤخرا وديعة مالية بقيمة 250 مليون دولار في البنك المركزي الأردني.
ليس الأردن عضوا في مجلس التعاون، لكن الفارق بين ما هو قائم وبين العضوية الكاملة ضئيل جدا. فهناك علاقات استراتيجية متميزة مع دول الخليج على كافة الأصعدة. وأمن الخليج يقوم على دوائر عدة منها دائرة الدفاع العربي المشترك، حيث تتوسط الأردن عقد تلك المنظومة. واستراتيجيا لا بأس من أن يكون الأردن عبئا اقتصاديا على دول التعاون في الأزمات، في الوقت الذي تكون فيه العواصم الخليجية مجتمعة أو منفردة عبئا أمنيا واستراتيجيا على عمان حين الحاجة. لكن الخوف هو في أن يخيب أملنا في الأردن في يوم عبوس كالثاني من أغسطس 1990م، كما خاب أملهم في وصول جزء من الخمسة مليارات دولار الموعودة في الوقت المناسب. وعليه نجد أن الدعوات الشعبية في بعض دول الخليج لتقديم مساعدة للأردن من خلال ضخ الوقود والمحروقات المتوفرة لدينا لسد عجز ملياري دولار هو الحل الأمثل لكي يستمر الأردن كجزء من أمن الخليج.

ليست هناك تعليقات:

Gulf seurity أمن الخليج العربي

Kuwait
تبين هذه المدونة كيف تمتع الخليج بأهمية كبيرة أدت إلى خلق عبء استراتيجي على أهله بصورة ظهرت فيها الجغرافيا وهي تثقل كاهل التاريخ وهي مدونة لاستشراف مستقبل الأمن في الخليج العربي The strategic importance of the Gulf region creates a strategic burden and show a good example of Geography as burden on history. This blog well examine this and forecast the Gulf's near future and events in its Iraq, Iran ,Saudi Arabia ,Kuwait, Bahrain ,Qatar, United Arab Emirates and Oman

أرشيف المدونة الإلكترونية