Gulf security أمن الخليج العربي

الثلاثاء، 7 ديسمبر، 2010

أكدوا أن المخاوف الخليجية من نووي إيران «حقيقية» باحثون: مجلس التعاون حقق نجاحات ملموسة



جريدة العرب القطرية 
 2010-12-07 
الدوحة - إياد الدليمي  
وصف باحثون خليجيون مجلس التعاون الخليجي بأنه واحد من أنجح المؤسسات الإقليمية، مؤكدين أن استمرار المجلس على مدى ثلاثة عقود هو نجاح بحد ذاته.
ووصف الباحث والكاتب الإماراتي عبدالخالق عبدالله علاقة الدول الخليجية بإيران بأنها علاقة مع جار صعب ومقلق في بعض سلوكياته.
وقال عبدالله لـ «العرب» على هامش انعقاد القمة الخليجية الحادية والثلاثين في أبوظبي والتي انطلقت أمس الاثنين إن المسيرة الاندماجية لدول الخليج العربي مثلها مثل أية مسيرة اندماجية، ولها نفس السمات التي عادة ما ترافق مثل هذه الخطوات، وتابع: «الاندماج بين دول في كل مكان عملية ترافقها صعوبات ومعوقات، وهو أمر ينطبق حتى على مسيرة الدول الأوروبية، وأيضاً على المسيرة الخليجية، فالدول الخليجية تكتشف يوماً بعد آخر أن الاندماج والتعاون الأكبر لا يأتي من خلال الأمنيات والطموحات وحسب، وإنما يحتاج إلى جهد وعمل من جميع الدول».
وأضاف عبدالله «رغم كل التشابه بين الدول الخليجية سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو حتى الأسرية، إلا أن هذه الدول لم تتمكن من تحقيق تطوير كبير في مسيرتها الاندماجية، وأعتقد أن هذا ليس عيباً في المسيرة الخليجية وإنما يعود لطبيعة الظروف التي يعيشها العالم والمنطقة بوجه الخصوص».
وفيما إذا كانت المسيرة الخليجية بعد أكثر من ثلاثة عقود على انطلاقها قد حققت المرجو منها، قال عبدالله: «هي حققت ولم تحقق، هي بدأت واستمرت لأكثر من ثلاثة عقود بعد أن كان البعض يتوقع ألا تستمر سوى لعام واحد، هذا بحد ذاته إنجاز، ولكن الأكيد أن التطلعات والأمنيات بتعاون أكبر خاصة على مستوى العلاقات المشتركة بين الدول الخليجية ما زال دون مستوى الطموح».
وفيما إذا كانت الدعوة لإشراك الخليجيين في الحوار الغربي مع إيران ممكناً، قال عبدالله: «الحوار الإيراني الغربي لن يثمر ولن يستمر طويلاً ولن يصل لنتائج، فإيران لديها مطالبها وشروطها القاسية والدول الأخرى لديها سلاح أهم من الحوار وهو العقوبات، وأعتقد أن الحوار لن ينفع، وبالتالي فإننا سننتظر ما يمكن أن تؤديه العقوبات على إيران خلال الأعوام الثلاث أو الأربع المقبلة».
واعتبر عبدالله أن الدول الخليجية تتعامل مع جار «صعب ومقلق في بعض سلوكياته» في وصفه للجار الإيراني، وتابع: «إيران جار له احترامه، ولكنه جار صعب وأحياناً مقلق بسلوكياته واستفزازاته».
وأشار عبدالله إلى الموقف الخليجي الموحد من قضية الجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها إيران، وقال إن الدول الخليجية موقفها موحد إزاء تلك القضية».
وفيما إذا كان بالإمكان أن تعود الإمارات إلى مشروع العملة الخليجية الموحدة، قال الكاتب الإماراتي: «إذا قامت بعض الدول الخليجية بمبادرة حسن نية تجاه الإمارات وهي المؤهلة لاستضافة هذا المشروع، فأعتقد أن ذلك ممكن».
من ناحيته، وصف الدكتور ظافر العجمي المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج مجلس التعاون الخليجي بأنه أنجح منظمة إقليمية في الشرق الأوسط».
وقال العجمي لـ «العرب»: «عندما نقول إن مجلس التعاون الخليجي هو أنجح منظمة إقليمية في الشرق الأوسط، فليس ذلك تأسيساً لشيء جديد بل توصيف أمين لما هو قائم، فقد توالت إنجازات مجلس التعاون رغم التحديات والمصاعب التي اعترضت المسيرة منذ اللحظة الأولى لانطلاقتها، وها نحن نكاد نصل إلى التكامل في مناحٍ عدة، لعل أوضحها الجانب الاقتصادي، ورغم ذلك يظل توحد شعوب الخليج في وحدة كاملة هو الأمل المنشود وما دون ذلك ليس إلا خطوة في الطريق».
وحول الهاجس الخليجي من ملف إيران النووي، قال العجمي: «يمثل الهاجس الخليجي من الطموح النووي الإيراني مخاوف حقيقية لا مبالغة فيها، وما يدفعنا إلى ذلك هو غياب الشفافية عن ذلك البرنامج وتشويه إيران لطبيعة الالتزامات التي يفرضها ذلك النوع من الطموح، وما زاد الطين بلة أن ذلك الغموض قد شرع أبواب الخليج العربي للتدخلات الأجنبية».
ودعا العجمي إلى دخول مجلس التعاون الخليجي كطرف في المفاوضات الجارية بين الدول الكبرى وإيران، وقال: «دخول الخليجيين في أية مفاوضات بين الدول الكبرى وإيران حول البرنامج النووي كان مطلباً منذ أن بدأت الشكوك حول الطموح الإيراني، فمن يدير ذلك الملف بحاجة إلى من له ألفة بالبيئة الإقليمية ومن له مصلحة أو تخوف فيما يجري، ودول الخليج منشغل أصيل بذلك الملف منذ البداية، وكان الموقف الخليجي يدعو إلى الحل الدبلوماسي، لكن الدول الكبرى لم تشجع أن يكون الخليجيون جزءاً من الحل بل إنهم كانوا يحولون دون نجاح مساعي أطراف أخرى، لعل منها المبادرة التركية-البرازيلية».
وحول مشروع العملة النقدية الموحدة لدول الخليج العربي، قال العجمي: «لقد وعدت عمان بالانضمام للعملة النقدية عندما تكون مستعدة لذلك، ونأمل أن يزيد اقتراب إخواننا في أبوظبي من ذلك المشروع»..

ليست هناك تعليقات:

Gulf seurity أمن الخليج العربي

Kuwait
تبين هذه المدونة كيف تمتع الخليج بأهمية كبيرة أدت إلى خلق عبء استراتيجي على أهله بصورة ظهرت فيها الجغرافيا وهي تثقل كاهل التاريخ وهي مدونة لاستشراف مستقبل الأمن في الخليج العربي The strategic importance of the Gulf region creates a strategic burden and show a good example of Geography as burden on history. This blog well examine this and forecast the Gulf's near future and events in its Iraq, Iran ,Saudi Arabia ,Kuwait, Bahrain ,Qatar, United Arab Emirates and Oman

أرشيف المدونة الإلكترونية