Gulf security أمن الخليج العربي

الاثنين، 1 فبراير، 2010

من الخاسر في تعزيز أمريكا لدفاعاتها في الخليج ؟


 د.ظافر محمد العجمي المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج  
أقر منذ البداية بأنى كخليجي لا اشعر بالارتياح  لما سربته الادارة الاميركية لوسائل لاعلام حول قيامها بتطوير نهج جديد للدفاع عن حلفائها العرب في الخليج العربي من ضربات صاروخية إيرانية فيما لوتعرضت للانتقام الايراني و الذي أوضحه لنا في الكويت قبل يومين رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، حين قال إن على الدول العربية في منطقة الخليج، والتي تضم قواعد للقوات الأمريكية، عدم السماح باستخدام أراضيها لضرب الجمهورية الإسلامية. حيث هددنا محذراً بتحويل إسرائيل إلى  أرض محروقة، في حال ما تمت مهاجمة طهران. مضيفا 'لا نود أن نلحق الأذى بأي من دول مجلس التعاون الخليجي.'
 لقد كان لاريجاني يعدنا بخبث بالمساواة باسرائيل فيما يخص الارض المحروقة. ومن جهة اخرى يتولد عدم الارتياح الى أن ما تعدنا به الولايات المتحدة من نشر لمنظومات دفاعية هو تصعيد لحرب اعلامية جديدة سنكون نحن ضحيتها، فدول الخليج العربي تنشر على اراضيها منذ مايزيد على عقد من الزمن المنظومات الدفاعية الاميركية من نوع باتريوت Patriot Missile System بانواعه المختلفة باترويت باك-1، باترويت باك-2، باترويت باك3 والذي  تحتوي منصة الإطلاق  فيه على 16 قاذفة . أو حتى ' نظام ثاد '   THAD anti-ballistic missile   الاميركي المضاد للصواريخ الذي اعلنت دولة الامارات العربية المتحدة  شراءها له .وبهذا لايتبقى مماتعدنا به واشنطن كغطاء لامننا  وغير متوفر إلا المظلة النووية .
كما أن من اسباب عدم ارتياحنا ما أعلنته الولايات المتحدة الأميركية على لسان سفيرها في العراق كريستوفر هيل 31 يناير201م من عدم عزم بلاده استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لتوجيه ضربة عسكرية ضد إيران. فوظيفة القوات الأميركية كما اشار تقتصر على مساعدة ودعم العراقيين.  فهل ابعاد العراق عن المواجهة المزعومة، والتهليل بزرع الصواريخ ضد ايران هو دفع لدول الخليج لتكون ارض المعركة والمنطقة المحروقة التي اشار اليها رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني؟ وهل اقل الخسائر أن تنأ الولايات المتحدة بالعراق من الاضغان على ضفتي الخليج لتوطنها في صدر الايرانيين ضد دول مجلس التعاون التي قدمت قواعد عسكرية لأمريكا سواء قامت الحرب او لم تقم ؟
لقد عاد الجدل الواسع حول احتمالات اندلاع حرب جديدة،و تحدث الرئيس الأمريكي  باراك أوباما في خطاب حالة الاتحاد عن تحول في سياسته تجاه طهران، وهدد بعواقب وخيمة حال مواصلة الجمهورية الاسلامية تحدي مطالب الأمم المتحدة بوقف إنتاج الوقود النووي،وضغطت هيلاري كلينتون بخطاب ناري على الصين محذرة اياها من الاستمرار في  سياسة قصر النظر بمعارضتها لفرض عقوبات على إيران . وكان رد بكين وفي خطوة  لاظهار تمتعها بحيز مناورة كبير وقف كافة اشكال التعاون العسكري مع الولايات المتحدة متعذرة  ببيع اسلحة لتايوان، وهو تبرير صيني هزيل حيث أن كل قطعة سلاح في تايوان هي امريكية الصنع.فحقيقة مايجري لا يخرج عن صراع الارادات بين واشنطن وبكين في قضايا الساحة الدولية التي أهمها قضية ايران .
 ونعود الى سؤال ملح عما إذا كانت هناك حرب غربية قريبة ضد جمهورية ايران الاسلامية ؟
إن  شعور إسرائيل بالرعب من إمكانية حصول إيران على السلاح النووي أكبر بكثير من هواجس واشنطن حيال هذا التهديد،لان بامكان الولايات المتحدة احتواء ايران النووية،كما احتوت خصومها إبان الحرب الحرب الباردة ، فمبدأ الردع النووي Nuclear Deterrence كفيل بجعل طهران تحسب الف حساب لخطواتها وهي مسلحة باسلحة الدمار الشامل. وعليه فأن قيام اسرائيل بشن هجوم على ايران هو اقرب الى الاحتمال من قيام واشنطن بذلك، فمصالح الولايات المتحدة حول العالم اكثر هشاشة من مصالح تل ابيب . كما ان مؤشرات عدة تظهر سعي الصهاينة الى ايجاد وسائل تقرب عدة لايران لعل اخرها ما أشرنا اليه قبل اسبوع  في جريدة الان الالكترونية،من قناعة اسرائيل استحالة الضربة الجوية لاهداف ايرانية منتقاة والاستعاضة عنها بعدد من الغواصات من طراز دلفين Dolphin الالمانية الصنع  والتي بدأت في نشرها مؤخرا قرب مياه الخليج العربي. 
http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=45916&cid=46
 لقد تكفلت واشنطن كما يبدوا في المواجهة الجديدة مع طهران  بالحرب الاعلامية ،و الاجراءات الاميركية الاخيرة في اقل خسائرها هي تقوية لغرور ايران كما فعلت وسائل الاعلام العربيةوالغربية بالطاغية صدام كغريم مساو للولايات المتحدة لمدة 13 عاما كانت خلالها تستنزف مقدرات الخليج العربي ،لتكشف لنا ضربة الصدمة والترويع ضعف خيال المأتة القابع في بغداد عام 2003م .

ليست هناك تعليقات:

Gulf seurity أمن الخليج العربي

Kuwait
تبين هذه المدونة كيف تمتع الخليج بأهمية كبيرة أدت إلى خلق عبء استراتيجي على أهله بصورة ظهرت فيها الجغرافيا وهي تثقل كاهل التاريخ وهي مدونة لاستشراف مستقبل الأمن في الخليج العربي The strategic importance of the Gulf region creates a strategic burden and show a good example of Geography as burden on history. This blog well examine this and forecast the Gulf's near future and events in its Iraq, Iran ,Saudi Arabia ,Kuwait, Bahrain ,Qatar, United Arab Emirates and Oman

أرشيف المدونة الإلكترونية