Gulf security أمن الخليج العربي

الأربعاء، 1 أبريل، 2009

اختفاء دولة!!:أين ذهبت الدولة الخليجية المفقودة؟



د. ظافر محمد العجمي المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج
نقرأ في رسالة موجهة للقادة العرب في قمة الدوحة قبل يومين ( طالبت '...... ' القادة العرب المشاركين في القمة الدورية في الدوحة ، بدعم نضال الشعب '......' في المؤسسات الدولية, ومطالبة '.....' بإحترام الحقوق المدنية والسياسية ووقف مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات في '.....' ) .فيما سبق ليست القضية الفلسطينية هي الغائبة محل النقاط في فراغات ذاكرتنا -كما يظن البعض- لكن الشعب المناضل، الذي يطالبنا بدعمه وإعطاء أبناءه حقوقهم المدنية، والسياسية، ووقف مصادرة أراضيهم ووقف بناء المستوطنات فيها هو بلد خليجي محتل لا يبعد عن المجتمعين في الدوحة إلا 300 كم أو أقل بينما تبعد فلسطين أربعة أضعاف تلك المسافة . لقد ضاعت فلسطين بعد وعد بلفور 1917م، ولم ننساها منذ ذلك التاريخ ، بل خاض العرب من أجلها ثلاثة حروب مع الصهاينة، لكن إمارة عربستان العربية لم نخسرها إلا في 20 ابريل 1925م، وأسدلنا عليها ستار مذل من التجاهل بذريعة المصالح.إمارة المحمرة أو عربستان، أو الاحواز أو دولة الكعبيين التي كان آخر حكامها بنو كعب من من قبيلة (سبيع )بعد خروجهم من نجد الى العراق، كانت دولة قبلية خليجية عربية تشارك في مؤتمرات القمة التي كانت تعقد في منطقة الخليج العربي منذ مطلع القرن العشرين، ففي 23 نوفمبر 1916م عقد أول مؤتمر خليجي في الكويت في قصر السيف ،دعت إليه بريطانيا بهدف كسب الدعم العربي لها في الحرب العالمية الأولى، واستمر المؤتمر لمدة يومين، وحضره الإمام عبدالعزيز آل سعود والشيخ جابر المبارك والشيخ خزعل حاكم المحمرة، وكان خزعل أقوى الحضور مركزا وحظوة لدي البريطانيين، لكون إمارته أفضل الإمارات تكوينا و أكثرها استقرارا حيث كان ابن سعود لايزال في صدد تكوين مملكته بينما كانت الكويت تحت الحماية البريطانية. وعندما نشأت خلافات حدودية بين السعودية و العراق والكويت عقد بينهم مؤتمر هو 'مؤتمر المحمرة'في 5 مايو 1922 م .وحتى نبين حجم الثقل التي تمثله المحمرة في العلاقات الخليجية ، نشير إلى أن الخلافات بين الشيخ سالم المبارك وعبدالعزيز بن سعود لم ينجح في تخفيف احتقانها إلا الوفد الذي سافر إلى نجد في فبراير 1921م مكونا من الشيخ أحمد الجابر والشيخ كاسب بن خزعل حاكم المحمرة، حيث قبل ابن سعود وساطتهم وأعلن عن قبوله نسيان كل ما مضى من خلافات مع الشيخ سالم والتي كان جلها بسبب الموقف من قبيلة العجمان .قبل مؤتمر القمة العربي 30-31 مارس 2009م في الدوحة دارت في 26 مارس 2009م اشتباكات عنيفة بين مسلحين أسمتهم قوى الأمن الإيرانية 'بالاشرار' وبين قوة عسكرية ايرانية في مقاطعة شوشتر في منطقة الشعيبية حيث قتل احدهم. وجرح احد الجنود الإيرانيين. وحينما كان صوت الرصاص يلعلع معلنا استشهاد محمد فالح الكعبي الذي نعته حركة النضال العربي لتحرير الاحواز بـعد قيامه بـعملية فدائية ضد الحرس الثوري الإيراني في مشروع شركة قصب سكر 'كارون'. حينها طالبت الجبهة الديمقراطية الشعبية الأحوازية القادة العرب المشاركين في القمة العربية طالبت بحضور وفد أحوازي في جامعة الدول العربية يتمكن من التواصل مع الوفود العربية والتنسيق معهم فيما يخص الأحواز مشددة في رسالة إلى القادة العرب على أن الأحوازيين 'يعانون أشد المعاناة جراء السياسات الإيرانية العدوانية البغيضة وسياسة التطهير العرقي . كما طالبت بفتح أبواب الدول العربية للاجئين والمهاجرين الأحوازيين شأنها شأن الدول الأوروبية وأميركا وكندا التي أصبحت تستقبل الأحوازيين كلاجئين ومهاجرين وفق القوانين والأعراف الدولية'.بالطبع، لم تجد الدعوة الاحوازية أذنا صاغية، فقد طالب حزب التضامن الديمقراطي عام 2003م أن يتم منح مقعد مراقب للإقليم في الجامعة العربية بدلا من إيران التي طالبت بهذه الصفة على لسان محمود احمدي نجاد ، لكن جامعة الدول العربية رفضت هذا المطلب بحجة أن ميثاق الجامعة العربية لا يسمح للأحزاب بالانضمام لها كعضو أو كمراقب، فميثاق الجامعة بين دول وليس بين أحزاب . ولا يمكن لمراقب نزيه ان يقبل بهذا العذر ، فقد تم قبول منظمة التحرير الفلسطينية كعضو كامل العضوية في الجامعة عندما كانت مجموعة مناضلة مثل الأحزاب الاحوازية حاليا . وهي خطوة لو خطتها الجامعة العربية واعترفت بحق الاحوازيين لأعطتهم ورقة يفاوضون بها طهران للحصول على ابسط حقوقهم التي منها المساواة ، وإصدار الصحف والدراسة باللغة العربية، بل والسماح لهم تسمية ابنائهم بالأسماء العربية. لقد قال الاحوازيون في رسالتهم لقمة الدوحة 'إن التوسع الإيراني لا ينتهي بتغيير مسؤولين او نظام ولا يقتصر على دولة دون غيرها من الدول العربية, بل هو نهج فارسي نابع عن عقلية ونظرة عنصرية عدوانية استعلائية للعرب لا يمكن تجاهلها' وإذا كانت جامعة الدول العربية قد ضيعت فلسطين ، فمن الأولى على الدول الخليجية وحتى لا تبتلع ايران دولة خليجية اخرى ،أن تعمل على وقف ضياع الاحواز بأضعف الإيمان وهو قبولها عضوا مراقبا في مجلس التعاون . إن من المحزن أن ندير ظهورنا للشعب الخليجي الاحوازي الذي يشاركنا همومنا الخليجية في كبيرها وصغيرها ، فقد كشرت العنصرية الفارسية عن أنيابها في وجه المنتخب السعودي لكرة القدم في 28 مارس 2009م في إستاد 'آزادي' في العاصمة طهران ضمن التصفيات المؤهلة لمونديال جنوب إفريقيا ، حيث دوت شعارات صاخبة لدى دخول لاعبي المنتخب السعودي أرض الملعب تؤكد أن الخليج فارسي وسيبقى فارسياً للأبد، يقودهم في ذلك وفي سابقة نادرة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، الذي كان حضوره تسييسا لمباراة رياضية بين دولتين مسلمتين جارتين. لقد شجعت الاحواز كلها المنتخب السعودي ، بل إن الاحتفالات قد أقيمت هناك ابتهاجا بفوز المنتخب السعودي وكان في ذلك عزاء لهم في شهداء المواجهات التي حدثت قبل أسبوع مع القوات الإيرانية. فهل نشارك إخواننا الخليجيين في الاحواز مشاعرهم كما شاركونا ؟

ليست هناك تعليقات:

Gulf seurity أمن الخليج العربي

Kuwait
تبين هذه المدونة كيف تمتع الخليج بأهمية كبيرة أدت إلى خلق عبء استراتيجي على أهله بصورة ظهرت فيها الجغرافيا وهي تثقل كاهل التاريخ وهي مدونة لاستشراف مستقبل الأمن في الخليج العربي The strategic importance of the Gulf region creates a strategic burden and show a good example of Geography as burden on history. This blog well examine this and forecast the Gulf's near future and events in its Iraq, Iran ,Saudi Arabia ,Kuwait, Bahrain ,Qatar, United Arab Emirates and Oman

أرشيف المدونة الإلكترونية