Gulf security أمن الخليج العربي

الأحد، 13 يونيو 2021

رحيل نتنياهو.. ماذا يعني لطهران؟!


تسود قصور السياسة في الشرق الأوسط حالة من الترقب الشديد حول ما يجري في تل أبيب وتشكيل حكومة جديدة لا يكون على رأسها بنيامين نتنياهو وبالتالي بداية النهاية لانتكاسة كثير من المشاريع الأمنية، أما في الخليج العربي، فلن تقر عين لطهران حتى تنجلي عن تنصيب حكومة «لابيد ـ بينيت». لقد وقع خصوم بنيامين نتنياهو شهادة نهايته، وبعدها سيبدأ القتل المعنوي له بتحطيم كل ما بنى فهل سيشمل ذلك منطقة الخليج العربي!

- بينيت يميني متطرف لكن قد لا يتبع نفس نهج نتنياهو بشن غارات الرعب على طهران، فتتوقف الحرب النفسية، وشيطنة طهران ونظام الملالي، ودق طبول حرب غارات متوقعة من 40 عاماً على إيران عامة وعلى مفاعلاتها النووية خاصة، وأنهم على وشك الهجوم كل يوم كما فعلوا ضد المفاعل النووي العراقي ايزاريك في عهد الطاغية صدام حسين.

- كان نتنياهو سفيراً في واشنطن ويعرف دهاليز السياسة الأمريكية، ولن يكون فريق لابيد ـ بينيت قادر على الحصول على نفس الحظوة، مما يقود إلى توقف تحريض أمريكا، والغرب وتخريب اتفاق 5+1 وإخراج أمريكا منه، وقد اتهم نتنياهو منافسيه في تشكيل الحكومة، بدعم الاتفاق النووي مع إيران. «لا تسمحوا بتشكيل حكومة اليسار، فهي خطر كبير على الردع الإسرائيلي.. فكِّروا فيما سيحدث في غزة وإيران وفي واشنطن، هؤلاء يدعمون الاتفاق النووي، هل سيحاربون حماس لن يفعلوا ذلك، هل سيدافعون عن جنودنا في محكمة لاهاي، لن يفعلوا ذلك أيضاً، هم يرفضون الخدمة العسكرية فمن سيحمي المستوطنات».

- ليس البديل في تل أبيب بنفس روح التحدي التي نفذها نتنياهو، مما يقود إلى الاعتقاد بتوقف تنفيذ القتل والتخريب بالفيروسات السيبرانية أو بتفجير أجزاء من مفاعلات طهران، أو القيام بأعمال القرصنة البحرية في أعالي البحار للقطع البحرية الإيرانية سواء كانت مدنية او عسكرية حيث اعترض نتنياهو 22 سفينة إيرانية في 9 أشهر فقط .

* بالعجمي الفصيح:

البديل لنتنياهو هما يائير لابيد الإعلامي، والزعيم اليميني نفتالي بينيت، وفي تقديرنا أن رحيل نتنياهو عن الجبهة الإيرانية سيشبه إلى حد كبير رحيل دونالد ترامب

الجمعة، 4 يونيو 2021

تبعات الخروج الإيراني من سوريا على الخليج


عصية مثل مستحيل، وفجأة بدأ الحديث عن الخروج الإيراني من سوريا، وأصبح هيكل قاسم سليماني تهزه حتى التصريحات، وتدفعه لشفير الانهيار، لكن ما مصير الميليشيات الموازية، وما تبعات الانفراد الروسي بالأسد وسوريا لا تبعد عن دول الخليج!

نشير أولاً إلى أن الخروج الإيراني من سوريا تم عبر تفاهُمات بين معظم اللاعبين وينص في أقل درجاته على تخفيف الدور الإيراني في سوريا، وفي أقصى درجاته خروج الإيرانيين والهياكل العسكرية والعقائدية التابعة لهم. وما دفع إلى إهدار دم طهران هو:

- زوال شبح الفراغ الرهيب الذي كانت تخشاه الدول الكبرى من جراء سقوط نظام الأسد مثل سقوط نظام القذافي والسير في طريق الجحيم.

- لم تعد موسكو تترد في الإعلان عن رغبتها في الانفراد «بسوريا المفيدة» التي أعطاها إياها الأسد في الموانئ وحقول النفط ومزارع القمح، بل زاد الطموح الروسي لطرد الإيرانيين من «سوريا غير المفيدة» أيضاً لحسابات استراتيجية.

- الصمت الأمريكي كمؤشر على ترتيب الأولويات بالرضى عن التواجد الروسي لكن ليس التواجد الإيراني الذي استنفد أغراضه، وقد عبرت واشنطن عن ذلك بالقول بخروج القوات الأجنبية «عدا الجيش الروسي والعودة إلى ما قبل 2011».

- حتى تل أبيب لم تترد يوماً في القول إنها لن ترضى بالجيرة الإيرانية في سوريا وقد عبرت عن ذلك بالغارات المتواصلة على رجال طهران في كل سوريا.

- وبما أن الاستراتيجية الأمنية تكره الفراغ، لذا تنتظر أنقره بفارغ الصبر تشكل فراغاً ولو قصير الأمد في سوريا ليغير حالة الجمود التي وجدت نفسها فيها مقيدة شمال سوريا بخسائر باهضة دون مردود، فلا هي تقدمت ولا هي تمركزت ولا هي تراجعت ووفرت الملايين التي تصرفها بحجة حماية السوريين.

في الخليج شاركنا في الحرب بسوريا، والسلبية أن نغيب وقت الحل، وإن لم يكن الوجود خليجياً فالحضور بمشروع عبر الجامعة العربية.

* بالعجمي الفصيح:

العنصر الكامن في القلق الخليجي من خروج إيران من سوريا هو خطورة البدائل فالروس والترك أكثر تنظيماً وقسوة، والميليشيات الإيرانية والأفغانية والباكستانية والعراقية واللبنانية هناك، لن تعود مع الحرس الثوري لطهران وقد تتسرب لليمن أو للخليج.

* كاتب وأكاديمي كويتي

الخميس، 27 مايو 2021

الشركات الأمنية الخليجية

 

دفع تردد نتنياهو بزج قوات برية لحسم المعركة في غزة الكثير من النقاشات، ورأينا أنه كان هناك أسباب كثيرة للدخول البري لعل أهمها وجود أسرى، وللقضاء على القوة الصاروخية والأنفاق؛ بالإضافة إلى توفر الإمكانيات، فلدى نتنياهو قوات صفوة هي من أشهر القوات الخاصة إقليمياً، مثل لواء غولاني الذي أصيب قائده الدرزي غسان عليان من المقاومة الفلسطينية إصابة خطيرة في الجولة السابقة وفقد 13 من جنوده في ليلة واحدة. ويبدو أن نتنياهو اتعظ من درسين، الأول، كان ذكريات غزة الأليمة خلال التوغلات التي وقعت خلال عمليات «الرصاص المصبوب»، 2009، و«عمود السحاب»، 2012، و«الجرف الصامد»، 2014. أما مصدر الدرس الثاني فكان الاستفادة من معارك الآخرين فمن حرب المدن تعلمت روسيا درس الشيشان وأمريكا تعلمت دروساً في مقديشو 1993، وفي معركة الفلوجة 2004، ومعركة مدينة الصدر 2008 في العراق.

فالحرب البرية لها فكان مرعبان، الأعلى هو حرب المدن Urban warfare، ويسمى قتال المناطق المبنية، وهو الكابوس المرعب للعسكريين، ويعتمد بشكل حاسم على معنويات المقاتلين، وهناك فرق بين معنويات المدافع عن أهله وبيته ومن جاء لتحقيق كسب سريع. والفك السفلي هو الحرب غير المُتماثِلة Asymmetric warfare بين جيوش وهياكل عسكرية غير نظامية، فالحرب غير المُتماثِلة هي سلاح الضعفاء في مواجهة الأقوياء بالاعتماد على العدو الكبير لتدمير نفسه. وقد لوحظ تراجع دور القوات البرية وصارت كبيرة الحجم بلا قدرة على المناورة العملياتية، وبلا نظريات قتال جديدة للتعامل مع التهديدات اللامتماثلة، ودون تطور ملموس في حرب المدن، بل وليس لديها القدرة للتصدي لهجوم خاطف من الميليشيات، لذا تحولت الدول الكبرى للشركات الأمنية الخاصة مثل فاغنر والفيلق السلافي الروسية وشركة بلاك ووتر الأمريكية، ونتوقع أن تسير دول أخرى نحو نفس النهج.

* بالعجمي الفصيح:

ندرك أن قيمة المشاة من دون بقية الأسلحة هي مسك الأرض، لكن لن يبقى للمشاة الأولوية، ففي حروب الجيل الخامس تتقدم الطائرات المسيرة، والسايبرانية، والفضائية، والصاروخية فهل آن الأوان للاستثمار الخليجي في الشركات الأمنية الخاصة لسد الفجوة في الحاجة لقوة برية صغيرة وفعالة!

الاثنين، 24 مايو 2021

لم تخرج فلسطين من قلب الخليج حتى تعود


في مطلع الاعتداءات الصهيونية في حي «الشيخ جراح» وفي المسجد الأقصى ازداد حجم التضامن الخليجي مع المقدسيين على المستويين الرسمي والشعبي. حتى كدت أن أقول لم ينصر الفلسطينيين أحد مثل إخوانهم الخليجيين. لكن يبدو أن هناك من لايتفق معي. وفي منصات التواصل الاجتماعي تغريد كرصاص يدعم الصامدين في فلسطين، لكن كان هناك أيضاً تغريد كالسم الزعاف ضد الخليجيين، من موتورين مؤدلجين وأصحاب ولاءات بدائية حيث وصفونا بكثير يعف اللسان عن ذكره، ولسنا في باب فتح الشك في الموقف الخليجي من القضية الفلسطينية وتسطير حقيقة ما فعلناه لأهلنا هناك فليس لنا في ذلك منة، لكن نقوله لننبه جيلاً جديداً عاش في فترة ضمور الروح الرفاقية والأخوة العربية أن الخليج كان البيئة التي احتضنت الثورة الفلسطينية منذ أن كانت بذرة في ذهن الشقيري وعرفات وحواتمة وأبو جهاد وهم يعملون في الكويت وبقية دول الخليج العربي، وحين لم يكن للفلسطينيين صوت بالأمم المتحدة كانت دول الخليج في المنظمة الدولية تتبنى المقترحات الفلسطينية ويرفعونها باسم الخليج ويقاتلون ويناورون حتى ترى النور. ولو نطقت أرض فلسطين لقالت إنها معطرة بدماء الشهداء الخليجيين في الحروب 48-76-73.

في الأزمة الراهنة لم يتأخر أو يتوقف التحرك الخليجي لمواجهة الجرائم والاعتداءات الإسرائيلية الوحشية على حياة ومقدسات وممتلكات الشعب الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة، بدءاً من الأمين العام لمجلس التعاون الذي أدان استمرار إسرائيل في عمليات التهجير والاستيطان بالقدس مروراً بالكويت التي ندد أميرها بتصعيد الاحتلال الإسرائيلي في الأقصى، ثم الموقف السعودي الذي أدان بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي، لحرمة المسجد الأقصى الشريف، وأمن وسلامة المصلين. والبحريني الذي رافق شجبه للقمع تظاهرة شعبية دعماً للمقدسيين، كما كان هناك موقف إماراتي وعماني وقطري واتفقت مضامين موقفهم على دعوة المجتمع الدولي لتحميل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية هذا التصعيد، وضرورة وقفه الفوري.

* بالعجمي الفصيح:

لم تخرج فلسطين من قلب الخليج حتى تعيدها جولة العنف الجديدة إليه، فهي مسرى رسولنا محمد وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. نقول ذلك لنعري الحاقدين أصحاب الصيد في المياه العكرة، ولوضع انتقاداتهم في سياقها.

العلاقات الدولية.. يديرها الدبلوماسيون أم العسكريون؟!


قفز على واجهة الأخبار الاقليمية مؤخراً حدثان مهمان قد يكون لهما تأثير على مستقبل المنطقة، الأول لقاء مسؤولين السعودية وإيران، في اجتماعات «سريّة» استضافتها بغداد 9 أبريل 2021 بجهد فذ من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وفريق عمله، واعتقد المراقبون أن الأمور لم تسر كما هو مقدر لذا لم تؤكد طهران ولا الرياض حدوث مثل هذا اللقاء. ثم تواترت الأخبار أن العاصمتين اتفقتا على عقد محادثات إضافية خلال شهر مايو الجاري، بدرجة أعلى من السابق بحضور سفيري البلدين.

أما الخبر الثاني فهو من «الغارديان» البريطانية تفيد بلقاء مسؤولين سعوديين وسوريين في دمشق مطلع مايو الجاري. ومن قبل الأطراف الرسمية في الجهات الثلاث تم وصف الأخبار بعدم الدقة.

وليس المجال هنا لتأكيد صحة الخبر من عدمه لكن الكلمة المفتاحية كانت «عدم دقة الخبر»، مما يعني أن أجزاء منه صحيحة. والنقطة الأهم هي أنه قد تكشف أن المفاوض السعودي في كلتا المقابلتين لم يكن سوى الفريق خالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، وقد قابل في بغداد عسكرياً آخر هو العميد إسماعيل قاآني قائد فيلق القدس خلفاً لقاسم سليماني الذي يمكننا القول إنه كان عملياً وزيراً مفوضاً للمستعمرات الفارسية في العراق وسوريا واليمن ولبنان.

أما لقاء دمشق، فقد ذكرت «الغارديان» أنه تم بين الفريق خالد الحميدان، وبين اللواء علي مملوك نائب الرئيس السوري للشؤون الأمنية الذي يتمتع بصلاحيات واسعة. والعسكر بصفة عامة منخرطون في إنجاز العلاقات الدولية على نطاق واسع من العالم. ففي أمريكا تمت تصفية 648 حركة إرهابية عالمية بين 1968 و2006 منها 7% بالعمل الدبلوماسي، والبقية بالقوة العسكرية.

* بالعجمي الفصيح:

إدارة العسكر للمشهد السياسي معروفة في الشرق الأوسط منذ أن عرفت الانقلابات طوال القرن الماضي، لكن القيام بالمحاورات الدبلوماسية أمر جديد على إقليمنا وربما محمود لما يتصف به العسكر من حزم ودرجة عالية من الكتمان.

أوسعتهم سباً وراحوا بالنووي


أغلقت بورصة الاتفاق النووي الإيراني في فيينا على «مؤشرات إيجابية» على الضفة الفارسية من الخليج، و«مؤشرات سلبية» على الضفة العربية، وبين أصوات تهليل الإيرانيين قريباً، وترحيب قادة العديد من الدول بهذا الاتفاق، سيفتح بعض العرب فمه منقاداً للحشود المرحبة دون أن يدري بتبعات الانفراجة على الخليج العربي.

في قاعات اجتماعات فيينا يعني إحياء الاتفاق النووي «5+1»، وقف التخصيب ورفع العقوبات، لكنه يعني مكاسب وخسائر على الضفة العربية، ومنها:

- كيف يكون للخليجيين مكاسب وهم مستبعدين من المفاوضات!

- ستتلقى إيران مئات مليارات الدولارات التي ستستطيع من خلالها تزويد آلتها الإرهابية بالوقود.

- تجديد الاتفاق خصم من رصيد الإصلاحيين وسيقوي معسكر المتشددين لإمساكهم بميزان القوة داخل البرلمان، وسيصل منهم رئيس في الانتخابات القادمة.

- سيفتح الاتفاق الباب أمام سباق التسلح النووي في الخليج حيث لن يحرم إيران من مواصلة أنشطتها النووية، مما سيدفعنا لامتلاك النووي الموازي.

- سيتوقف نهج تجريد إيران من عناصر قوتها كما فعل الغرب سابقاً مع صدام والقذافي بنزع أسلحة الدمار الشامل، التي هي في حالة إيران برامجها الصاروخية والجيوش الموازية والنووي العسكري.

- يميل الميزان لطهران كلما وصل الديمقراطيين للبيت الأبيض فهل علينا أن ننتظر وصول جمهوريين آخرين خلال 4 سنين عجاف.

- المطلب الذي ستتركه طهران لجيل مفاوضيها القادمين هو خروج حلفائنا من الخليج، مما يعني انكشافنا الاستراتيجي الكامل.

- يمهد هذا الاتفاق لكي تصبح طهران شريك لواشنطن في المنطقة كشرطي إقليمي على حساب موقع السعودية ودول الخليج لدى أمريكا.

- أكدت جولة جواد ظريف الخليجية نهاية أبريل أنها «حققت نتائج جيدة»، وإذا سقط منها الملف النووي والصاروخي فهي جولات ومباحثات لحوارات استنزافية وتضييع متعمد للوقت!

* بالعجمي الفصيح:

انزوت واشنطن خجلة في غرفة مجاورة وسجلت فيينا أن «العصمة» بيد طهران، فيما كنا نسب من جعل 1600 شكل من أشكال العقوبات تعجز عن وقف التخصيب، وأكد تخصيب 20%، والتهديد بتخصيب 60% قدرته على رفع العقوبات، وكنا نراهن على أن العقوبات هي لإجبار إيران على تغيير سلوكها، فغير التخصيب سلوك الغرب.

* كاتب وأكاديمي كويتي

الأربعاء، 28 أبريل 2021

نغصنا حياة طهران 40 عاماً فهل حان دورهم؟!


رغم اعتبار نظام طهران أن الثورة التي قامت سنة 1979 هي بحد ذاتها نصر مؤزر، إلا أن الواقع يقول إن البؤس قد استوطن بلاد فارس منذ ذلك التاريخ. فقد كانت إيران في موقع الدفاع عن نفسها طوال 40 عاماً، حيث انشغلت لعقد كامل بثورتها 1979-1980 ثم بحربها مع صدام 1980-1988، ثم تلبستها حمى المعارضة بشكل قاطع ووجود أي بصمة أمنية للولايات المتحدة في المنطقة، وفشلت فقد زاد عدد قواعد الوجود الغربي وليس الأمريكي فحسب، كما نجحت دول الخليج في حرمان طهران من لذة النصر في مواقع عدة:

- فتصدير الثورة تحول لتصدير خطابات الموت لأمريكا والموت لإسرائيل، وزوال حكام الخليج ولم يمت أحد، ومازالت حكوماتنا باقية.

- في 2015، قال حيدر مصلحي، وزير الاستخبارات الإيراني السابق «إيران تسيطر على 4 عواصم عربية» لكن ذلك كان شعاراً رغائبياً وليس حقيقة، فقد تحولت بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء مسارح قتل لمشاريع طهران وأتباعها، برفض داخلي شرس، وضربات أمريكية وإسرائيلية وعزلة دولية وعقوبات.

- تمت شيطنة مشروعهم النووي و«نغصنا» عليهم منذ 20 سنة، فحرمهم الجشع في النووي العسكري من الطموح المشروع في النووي السلمي.

- غصوا بلقمة الجزر العربية، وصارت جناية وسوابق مرفوعة في وجوههم كلما أرادوا التقرب المخاتل من دول الخليج.

لقد حرمنا طهران من لذة الاستمتاع بما اعتبروه مكاسب. لكن إيران حققت في الأشهر الستة الماضية ما يشبه الانقلاب في الموازين.

فهل مرد المكاسب هذه الأيام هو الصبر الاستراتيجي والتصلب رغم أن اقتصادها أقرب إلى الانهيار، وهل كسب الجولة مرده عدم الإقرار بفجوة تتزايد بين الأمريكان والإسرائيليين والخليجيين وهلسيستمر دعم الإدارة الديمقراطية للتقرب من طهران، بحجة التفرغ للتحدي الصيني؟

* بالعجمي الفصيح:

إيران تحقق مكاسب في غفلة خليجية، فقد سحبت واشنطن عنوة للمفاوضات ورفع العقوبات، وجعلتها تتبرأ من مهاجمة نطنز مع تل أبيب وهاجمت أمريكا في مطارات أربيل وبغداد، وهي تتقدم في مأرب، ومع إسرائيل حولت قصف الميليشيات إلى تبادل قصف سفن الحاويات ثم تبادل قصف المفاعلات.

* كاتب وأكاديمي كويتي

إيران بين حرب الناقلات الخليجية وحرب الحاويات الإسرائيلية


لا تكاد تُذكَر كلمتي البحر وإيران في وسائل الإعلام، من دون مفردات الأزمات البحرية كالمناورات واعتراض السفن والقرصنة. وفي الكويت نتذكر عندما أصبحت سفننا غريبة علينا وتحمل أعلام الاتحاد السوفيتي الأحمر والعلم الأمريكي مع أن أطقمها كويتية، إبان حرب 1980-1988، حيث هاجمت إيران ناقلات النفط الخليجية، بدعوى أننا ندعم العراق، وكانت معظم الخسائر من نصيب ناقلات النفط الكويتية، فقامت الكويت 1986 بطلب الحماية الدولية لناقلاتها، فحصلت عليها ورفعت أعلام السوفيت وأمريكا على سفنها.

تعود القرصنة للبحار مرة أخرى بين تل أبيب وطهران حيث تم تبادل استهداف سفن الشحن الإسرائيلية والإيرانية، حيث تعرضت 12 سفينة إيرانية لهجمات إسرائيلية منذ 2019، وفي المقابل أعلنت إسرائيل عن تعرض نصف هذا العدد من سفنها للهجوم الإيراني في خليج عمان وبحر العرب والمحيط الهندي، مما يطرح سؤالين: لماذا الآن، وما تبعات حروب القراصنة بين إيران وإسرائيل على الخليج!

يمكننا تفسير حرب السفن أنها كجزء من استراتيجية الدولتين الدفاعية بإبعاد الجبهات، فكلاهما جبهاتها هشة لا تحتمل حرباً. كما يمكن القول إن طهران تعتزم فتح جبهة بحرية ضد إسرائيل بعد أن ملت من تكرار المسلمين أنها قد أضاعت درب القدس فلعلها تصل القدس عبر البحر..!!

بحرب السفن فتحت إسرائيل جبهة جديدة لم تكن معلومة من قبل، كما أن ما تقوم به إسرائيل هو استمرار جهد الجيش الإسرائيلي في ضرب الأهداف الإيرانية في سوريا.

ومهاجمة ناقلات النفط الإيرانية في المتوسط هو لقطع المدد عن الأسد، وفي الوقت نفسه صعّدت إسرائيل هجماتها ضمن حملة أوسع على الاقتصاد الإيراني. كما يمكن أن يقال إن ما يجري هو الانتقام من باب الرد في الوقت المناسب والمكان المناسب، بل وربما يعود استعراض تل أبيب لقوتها البحرية من باب إغراء الخليجيين وتسويق أن إسرائيل لديها بحرية مياه زرقاء Blue water Navy. كما أن ما يجري هو تخريب للاتفاق النووي، فالقرصنة المتبادلة بدأت بعد تولي بايدن منصبه وتعهده بالعودة للاتفاق النووي 2015.

* بالعجمي الفصيح:

قد يقول أحد الخليجيين، «اللهم حط حيلهم بينهم» لكن في ذلك قصر نظر، حيث ستنتقل القرصنة المتبادلة إلى داخل الخليج فتعكر السلم البحري، وتجر القوات البحرية الخليجية لتكون جزءاً من التراشق أما منفردة أو وهي ضمن القوات البحرية المشتركة Combined Maritime Forces.

بايدن لم يُقنع طهران ولم يُطمئن الخليج

 

وعد الرئيس الأمريكي، جو بايدن الأمريكيين بتوفير 100 مليون جرعة من لقاح كورونا في الـ 100 يوم الأولى لتوليه السلطة. ومضت الـ 100 يوم ولم يتحقق ذلك، فكيف نتوقع منه إنجازاً في ملفات العلاقات الدولية مع الصين وروسيا وإيران؟!

ففي محادثات فيينا قبل أسبوع كررت الخارجية الأمريكية تأكيدها على أن التفاوض مع إيران سيكون صعباً. وكأننا لا نعلم أنها ستكون صعبة!

لن تكون صعبة، بل لن تنجح، ليس لأن بايدن منشغل بشخصانية عالية بمهمة ضخمة لإصلاح الضرر الذي تسبب فيه ترامب داخلياً وخارجياً -كما يقول- منها الانسحاب من الاتفاق، بل للتطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط التي لا تعمل في إطار الـ 100 يوم الأولى في واشنطن، فمفجرات النزاع هنا هياكل عسكرية ومنظمات غير تقليدية، كما أن من مؤشرات الصعوبة لحل التمرد الإيراني على الشرعية الدولية هو وصول إدارة أمريكية جديدة رخوة لا يبدو أنها قادرة على إعادة إيران إلى الاتفاق النووي لعام 2015 دون تنازلات صعبة كرفع العقوبات، والاعتراف بنفوذ طهران، دون مواجهة تحركاتها المزعزعة لاستقرار المنطقة من الحروب في اليمن إلى سوريا.

في واشنطن يرى البعض أن «مزاج كورونا السياسي» عطل تطوير استراتيجية بديلة أو خطط وآليات لمعالجة التمرد الإيراني، وكان البديل لإدارة بايدن أن تتقبل أن لإيران دوراً إقليمياً، ولا يمكن تقليص نفوذها عبر قطع العلاقات معها تماماً. يضاف لذلك نقاط ضعف بايدن نفسه حيث عاد مرتدياً جلباب «أوباما - كلينتون» رغم أنه المخضرم في مجلس الشيوخ والخبير في الشؤون الدولية كما يروج أتباعه. لكن كيف تقنعهم أن العالم تغير وأن إيران تغيرت، والرئيس بايدن، لقبه «ماكينة الهفوات» فقد سب زعيم روسيا ثم زعيم الصين، لكنه ويا للغرابة مؤدب أمام رجال طهران.

* بالعجمي الفصيح:

ولا يكفي أن تضفي القليل من الشعر الأبيض على خبراتك لتنجح في العلاقات الدولية، لذا مطلوب جهد خليجي إضافي لإقناع بايدن أنه بدل قتل الوقت بالملهيات مع الإيرانيين في فيينا عليه إدراك أن لدول الخليج دوراً ريادياً إقليمياً، ولا يجب تجاهلهم!

هل حان موسم سيول ديموغرافية على الأردن؟!

 

عرفت عمّان وتلالها السبع، فقد قضيت فيها في مطلع الثمانينيات زمناً ليس بالقصير. حينها كان الملك حسين يدعم صدام ويناكف الأسد، ويرسل خطاباً غاضباً للرئيس الأمريكي، رونالد ريغان، يكاد يعطيه درساً بعد خطاب مثقل بادّعاءات تاريخية باطلة، فيها انحياز كاملٍ إلى الرواية الصهيونية. في عصر الملك عبدالله بن الحسين تغيرت البيئة الإقليمية وبعد اتفاقية السلام مع إسرائيل لم تعد عمّان من مفاصل أحداث الصراعات الكبرى كما كانت، رغم أن الملك عبدالله قاد بلاده بحنكة في عاصفة الربيع العربي. كان هذا هو المتغير بين عهدين لكن الثابت هو الجغرافيا، وقد قال نابليون بونابرت إنّ معرفة الخصائص الجغرافية لدولة ما تعني معرفة سياستها الخارجية، في الجغرافيا أهم عوامل تقدير الموقف العسكري والتحرك السياسي والاقتصادي. والدّيموغرافيا «Demography» وهي علم السكّان، جزء من الجغرافيا، وقد ابتليت الأردن بأسوأ جوانب هذا الجزء، فقد كشرت في وجه عمان مرات عدة حتى أصبحت كل أزمة إقليمية في جوارها الجغرافي كارثة ديموغرافيا على الأردن حكومة وشعباً. فبعد حرب 1948 تدفق الفلسطينيون هرباً بحياتهم للأردن، وفي حرب 1967 وبعد سقوط الضفة الغربية بيد الجنرال موشي دايان تدفق البقية إلى عمان في مخيمات للاجئين في كل أنحاء المملكة الصغيرة، وبعد سنوات وجراء فشل الثورة الشعبانية 1991 ضد صدام بعد إخراجه من الكويت، تحولت عمان إلى ملاذ للفارين من حوامات الطاغية التي تقصفهم بوحشية، وبعد سقوط البعث 2003 فر الموالون لصدام للأردن مشكلين أزمة ديموغرافية تشبه ما شكلته الأزمات التي سبقتهم، ولم يطل الأمد فتحولت الصحاري الأردنية إلى مخيمات للاجئين السوريين ابتداء من 2011 حتى اليوم بما يعنيه ذلك من أزمات ضمنية اقتصادية واجتماعية وسياسية وعسكرية.

* بالعجمي الفصيح:

في العلاقات الدولية لا يمكن تغييب الصدف في تشكل الأحداث. ومع تكرار السيول الديموغرافية التي لا تجد لها مصباً إلا بين تلال عمان السبعة، صرنا نملك رفاهية تعليل الأمور بناء على نظرية المؤامرة، فهل تجهز واشنطن لموسم سيول ديموغرافية جديدة على الأردن!

* كاتب وأكاديمي كويتي

الثلاثاء، 6 أبريل 2021

رسائل نجاد للخليج


يعتبر دكتور الهندسة والأستاذ الجامعي الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، سبب الانقلاب الذي حدث في المشهد الاستراتيجي في الخليج العربي، حين أعلن رسمياً في أبريل 2006م انضمام بلاده للنادي النووي، في كلمة ألقاها مفتخراً أن طهران نجحت في تخصيب اليورانيوم واستكمال دورة الوقود النووي. نجاد المتشدد متقلب أيضاً لدرجة وصفه بعدم السوي فهو ينشر تغريداته على تويتر بملاحظات للممثلة الأمريكية أنجلينا جولي، بل ويقتبس من مغني الراب توباك شاكور، ويقابل قناة فوكس نيوز «الإمبريالية»!

ويبدو أن هذا التقلب مرده نيته للترشح للانتخابات الرئاسية في 18 يونيو 2021، حيث بدأ بغزل قوي يدير الرؤوس، كان مطلعه تبادل الرسائل مع رؤساء الولايات المتحدة، فتواصل مع الرئيس الحالي جو بايدن وترامب وبوش الابن واوباما، بل أن الغزل شمل التواصل مع الأمير محمد بن سلمان طالباً وقف حرب اليمن. ثم أعلن أنه لا يمانع من أن تكون السعودية ضمن الاتفاق النووي، ودعا إلى ضرورة حل الخلافات الإيرانية / الخليج عبر الحوار، فلا جذور حقيقية للمشكلات بينهم.

وبما أن الذين يحسنون قراءة الماضي هم الأجدر بقراءة المستقبل، لذا سنذكر أن نجاد هو أب المشروع النووي المعلن رسمياً منذ 2006م، والذي هدد في 2007 أنه سيمحو تل أبيب، كما أن نجاد هو من دعي لقمة مجلس التعاون 2007 بالدوحة وبدل الحديث عن الجزر الإماراتية المحتلة وتصدير الثورة والتدخل في الشأن الخليجي عرض 12 مقترح تعاون يشمل إلغاء التأشيرات لتصدير خبرات ومعارف إيران إلينا، ليختم بدعوة قادة دول الخليج لزيارة إيران لمناقشة هذه المقترحات، مفترضاً أنها هدية ثمينة سيقبلونها لفتح الأبواب للحرس الثوري للزج بمنتسبيه لتدريب أفراد «خلية العبدلي» التي سقطت في 2015 متهمة بالتجسس لصالح إيران وجماعة «حزب الله»، وكان رد نجاد الساخر: «ماذا لدى الكويت نتجسس عليه» ليؤكد طبيعة عمل سفارته التجسسي التي طردت الكويت من دبلوماسييها 15 من أصل 19 دبلوماسياً.

* بالعجمي الفصيح:

يعتقد محمود أحمدي نجاد أن الأضواء لم تنصفه، رغم أنه الوحيد الذي بقي دورتين في الرئاسة، فكيف يريد وماضيه هو قاضيه إن ينصفه التاريخ؟

* كاتب وأكاديمي كويتي

الخليج في "دبلوماسية الملاسنات" الأمريكية مع الصين

 الخليج في "دبلوماسية الملاسنات" الأمريكية مع الصين

يفتقد الرئيس بايدن القدرة على قطع الاتصال بين مشاعره وذهنه وقتما شاء، فيتبنى «دبلوماسية الملاسنات» حيث وصف الرئيسين الصيني ثم الروسي بأنهما «قاتل» و «مجرم». وعلى خطى سيدهم وصف الدبلوماسيون الأمريكان نظرائهم الصينيين بالمتعجرفين في مباحثات ألاسكا 18 مارس 2021. وتلك بلاشك من كليشيهات «الحرب الباردة» فأين موقع الخليج فيها؟!

-يذهب الكثير من المتابعين إلى أن تايوان والحدود مع الهند وبحر الصين الجنوبي والشرقي هي نقاط أمريكية صينية قابلة للاشتعال، متجاوزين أن التحالفات الأمريكية هي أهم بند في رأسمال واشنطن، وباستثناء «ناتو» يأتي الخليج معقل التحالفات الأمريكية الكبرى.

- يزداد التنافس بين الطرفين وخطر المواجهات العسكرية. وبما أن القواعد الأمريكية ترصع ساحل الخليج، فيما تملأ البضائع الصينية أرفف مستودعات الكماليات والخزن الاستراتيجي على حد سواء، لذا سيصلنا شرر النزاع.

- تشكل الصين وأمريكا أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، وأي توتر أو تأزيم بينهما يؤثر مباشرة على العالم ونحن جزء منه، بقابلية للعولمة عالية جداً.

- وصلت إيران لقناعة أن الخليج خاصرة ناعمة لواشنطن، وستصل الصين لتلك القناعة، والصين ليست ضعيفة لتبقى مكتوفة الأيدي أمام خطر يطال مصالحها دون رد نحن ضحيته.

- تستعرض الصين قوتها بل وتتعجل «استفزاز» أمريكا، فيما ينوي بايدن استعادة الحلفاء قبل المواجهة، فهل سيزج بنا قسراً رغم أنه خسرنا بقراراته الموالية لإيران والحوثيين.

- بحيويتها السياسية والعسكرية الجديدة قد تتحول دول الخليج إلى بيادق في ساحات التنافس الجديدة بين الطرفين، خصوصاً الصراع الجديد على أفريقيا New Scramble For Africa، فلدول خليجية عدة تواجد عسكري في إفريقيا مجاور للتواجد الصيني والأمريكي.

- يقيِّم البنتاغون السبل التي يمكن بها لواشنطن أن ترتِّب قوتها العسكرية أمام الصين، وقد يشمل توجيه القوات نحو بكين من الخليج أو وقف من يميل لبكين كإيران.

- قد تفتح واشنطن أبواب الجحيم على بكين بشكل شامل بإثارة مسلمي الإيغور وإدارة الأزمة كما أدارت المجاهدين المسلمين في أفغانستان ضد السوفيت بمتطوعين وبأموال خليجية.

* بالعجمي الفصيح:

لن يكون سهلاً إخراج الخليج من الصدام الأمريكي الصيني القادم، والأخطر أن واشنطن ليس لديها وصفة لحسم الصراع لصالحها إلا «دبلوماسية الملاسنات».

* كاتب وأكاديمي كويتي

الاتحاد الأوروبي المناوئ للخليج

 الاتحاد الأوروبي المناوئ للخليج

صرخة وتنديد، استوقفت العديد من وسائل الإعلام لم يكن تنديد الأوروبيين القوي حد الصراخ في يناير 2021 ردة فعل على عمل إرهابي في ليبيا أو سوريا أو العراق أو اليمن، بل كان هذا التشنج تنديداً بقرار واشنطن تصنيف الحوثيين في اليمن «إرهابيين». أما مسوغ موقفهم القوي، فلم يكن إلا بكلمات هزيلة في أن لهم «توقعات بتعقيد الحل» بعد الإدراج. وطوال فترة النزاع، ظل الاتحاد الأوروبي فاعلاً نشطاً -كما تقول منشوراته- في ثلاثة مجالات رئيسة هي الدعم السياسي والأمن وحقوق الإنسان، المساعدات الإنسانية، المساعدات التنموية، لكن الحقيقة هي تركيزه على الدعم السياسي، ولا يقصد بذلك دعم وإكمال جهود الأمم المتحدة في التوصل إلى تسوية للسلام. بل دعم الحوثيين بشكل سافر، فكيف نسكت حين يدعم الاتحاد الأوروبي الحوثيين علناً!! ففي تعامله مع الحوثيين تجاوز الاتحاد الأوروبي مسألة رفض نقل مقره من صنعاء المختطفة إلى عدن مقر للشرعية، وبقيت أنشطتهم تتركز في صنعاء ومناطق سيطرة ميليشيات الحوثي الإرهابية، والآن ها هو بدل صرف المعونات للمحتاجين، يمون ويدعم دورات حوثية لرفع مستوى خطابهم الطائفي. وآخرها دورة لكوادر الحوثيين من النساء تحت عنوان تدريب الإعلاميات على تطوير الخطاب الإعلامي في مواجهة العدوان في الفترة 11-14 مارس 2021م. فكيف تقام الفعالية كنشاط حوثي معادٍ للشرعية؟!

مع التحيز الأوروبي الفاضح يصبح الجهد الأوروبي جهداً ضائعاً لا يختلف عن جهد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، فهل تدار البعثة في عمان بالأردن وفي صنعاء من قبل الأوروبيين أم من موظفيه الذين يتحكمون في عمل مكاتب البعثة، كخليجيين لن نسكت على هذا التحيز حتى يظهر تحقيق شفاف للعلن عدالة عمل البعثة الأوروبية في اليمن.

* بالعجمي الفصيح:

عمل بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن مخزٍ ويجب وقف واحد من أمرين: إما وقف تمول المؤسسات الحوثية وهذا صعب فالحوثيون لا يسمحون بالحياد حتى في المجال الإنساني وسيستمر استحواذهم على كل شيء، أو وقف المانحين دعم البعثة حتى تجري تغييراً شاملاً لاستراتيجيات الدعم لخدمة الأهداف الإنسانية.

* كاتب وأكاديمي كويتي

الأربعاء، 10 مارس 2021

الرياض عزوة العرب النووية

 

كثر الحديث عن الطموح النووي للشقيقة السعودية، وتم خلط السلمي والعسكري بشكل متعمد. فقيل الكثير، الذي لم يترك مجالاً إلا القول «الساعة المباركة». فلماذا نؤيد المملكة العربية السعودية النووية، رغم مخاطر توازن الرعب النووي؟!

- لأنها الدولة الوحيدة التي تستطيع أن تكون نووية عندما تريد أن تكون نووية.

- السعودية تملك قدرة إيصال السلاح لهدفه ليس بالصواريخ فحسب بل بالطائرات مما يجعلها أكثر دقة من إيران وصواريخها.

- في مواجهة الكابوس النووي الإيراني نريد تحقيق حلم عربي نووي، إكمالاً للجزائري الذي انكشف وتوقف، والمصري الذي قتلته هزيمة حزيران، والعراقي الذي دمره الصهاينة.

- ستكون الرياض النووية موازناً لإسرائيل مساوياً لباكستان ومتفوقاً على تركيا وإيران.

- النووي السعودي خطوة احتواء استباقية للتهور النووي الإيراني.

-تملك السعودية اليورانيوم في أراضيها، والمال الوفير لتأهيل كوادرها، والإرادة في الحكم بدرجة إذا قال فعل.

-السعودية دولة عاقلة قوية ومستقرة لا وجود لنوازع ثورية أو مغامرات توسعية.

-لن تضع السعودية أصابعها في آذانها وتنظر للشرق منتظرة تفجير إيران لقنبلتها، فمتابعة آلية اتخاذ القرار السعودي تدل أن لديها إجراءات ما قبل تلك المرحلة بكثير، وستكون مثل باكستان بسرعة ردها على تفجير الهند.

أما البيئة الإقليمية والدولية المشجعة فهي:

- العالم مغطى بمظلات ردع نووية، ونحن في ظل الانكشاف خط دفاعنا الأول هو حسن الظن بالعدو ثم بالأمريكان والباكستانيين لحمايتنا.

- مباركة المحيط الخليجي والعربي ستكون فورية.

- يجب اقتناص الوقت المناسب مع الصين فالغرب في حالة صدام صامت معها.

- سيقلب الأمر توازنات الشرق الأوسط رأساً على عقب جراء سقوط حكومات تل أبيب وطهران وأنقرة، وتحميلهم كلفة الجهل والعجز عن إيقاف مافعل السعوديون.

* بالعجمي الفصيح:

سيقول البعض أن السعودية النووية تعني سيطرة الرياض على القرار السياسي الخليجي والعربي، وفي ذلك تجاوز لحقيقة أن الرياض هي سفينة القيادة الخليجية وعمقهم الاستراتيجي لم تستبد يوماً بالقرار، وهي المحرك الأقوى في الجامعة العربية ولم تفرض قناعاتها على أحد.

الأربعاء، 24 فبراير 2021

من رفع علم الكويت أولا ؟ الفريق الركن م فؤاد حداد الايوبي . آمر لواء الفتح مشاه آلي .

 بسم الله الرحمن الرحيم 

توضيح اللواء الركن فؤاد حداد 

 بخصوص ما ذكر  عن موضوع رفع علم الكويت الغالي في الساحه التي تقع مقابل فندق شيراتون الكويت فجر يوم الثلاثاء 26/2/1991 ( يوم التحرير ).
 وبودي إن أوضح  بعض النقاط المتعلقة بموضوع رفع العلم وخصوصًا فيما يتعلق بدور لواء الفتح ،والذي كنت انا آمره برتبه عقيد خلال حرب التحرير .


لقد كان واجب اللواء هو تطهير مدينه الكويت والسيطره عليها   ولقد تحركنا مع وحدات من دول مجلس التعاون الشقيقة ، فجر يوم الأحد 24/2/1991 من المنطقة الشرقية للمملكة العربية السعوديه الشقيقه ، وبعيدًا عن التفاصيل ، فلقد صدرت الاوامر من القياده العليا في اواخر ليله الإثنين 25/2/1991 للتحرك الى مدينه الكويت  وبناء عليه بلغت المقدم ناصر الزعابي آمر كتيبه المشاه الالية 90 لارسال قوه من الكتيبه لتلتحق بأمره الرائد عدنان بهبهاني من قياده اللواء لتتحرك في المقدمه  الى قلب  مدينه  الكويت .
وقامت القوه  فجر يوم الثلاثاء 26/2/1991 برفع علم الكويت الغالي في الساحة ، وكان منتسبي تلك القوه هم  المرحوم الملازم 1 بطيحان المطيري والملازم1 احمد الفوزان وآخرين من الإخوان العسكرين و المتطوعين  ، ووصلت أنا شخصيًا  الى ساحة العلم صباح ذلك اليوم والذي قام التلفزيون السعودي  خلاله بلقاء معي ومع بقيه قاده وحدات مجلس التعاون الخليجي.
الفريق الركن م
فؤاد حداد الايوبي .
آمر لواء الفتح مشاه آلي في حرب تحرير الكويت .


الأحد، 21 فبراير 2021

بايدن الحوثي

 

في البيت الأبيض سقط «سهواً» من درس التاريخ اليمني الذي يقدم ضمن التقرير الاستخباري للرئيس جو بايدن، أن الحوثي لا ينصاع إلا إذا علوت رأسه بالحسام، ليس في زمن انتزاعهم للشرعية لكن في حروبهم مع صالح قبل عقود. وبدلاً من الاتعاظ بمقولة كبير الملاحدة كارل ماركس بأن التاريخ يعيد نفسه مرتين، المرة الأولى كمأساة والثانية كمهزلة، راح بايدن يورد مبررات إلغاء توصيف الحوثيين كمنظمة إرهابية بمسوغات عدة، منها أن وصفهم بذلك يعرض منظمات إغاثة في اليمن للعقوبات الأمريكية، ومنها رضوخه لمنظمات حقوقية وإنسانية، لكن الصحيح أن رفع اسمهم من القائمة يعود إلى ان الانتهازية كطبيعة بشرية إنسانية تتجول في كل شبر من البيت الأبيض، فالإلغاء جزء من القتل المعنوي لترامب، والإلغاء سيعطي الدبلوماسية فرصة التدخل في اليمن ربما للسعي لإبقائه مقسماً كسوريا والعراق وليبيا، وإن لم يكن ذلك بصورة رسمية، كما أن الأمر فيه محاباة لإيران التي تتقرب منها الإدارة الديمقراطية، والأمر أيضاً أداة ضغط وابتزاز لدول الخليج.

ولقبول الأمر الواقع ولوقف عمليات قوات التحالف العربي الداعم للشرعية، استقبل الحوثيون قرار رفع اسمهم من قائمة الإرهاب الأمريكية برسائل عدوانية لواشنطن نفسها، وكأنها تقول إن رفعهم من قائمة الإرهاب لا يعنيهم بشيء، فأغارت مسيراتهم وصواريخهم على الأراضي السعودية ضد أهداف مدنية في عدوان سافر. أما داخل اليمن فقد ظهرت ويلات ما بعد قرار الرفع بقرارت ضد الشعب اليمني مثل البدء بجمع الإتاوات من الشعب اليمني بقرار إغلاق محطات وقود في صنعاء مما دفع سيارات الأجرة وحافلات النقل لمضاعفة تعريفتها، تبعه تحديد محطات يديرونها والاستحواذ على كل الوقود ورفع أسعاره حتى يملأون خزينة الدولة الخاوية. كما لم يترددوا في إعادة تعريف أنفسهم كقوة طائفية عدوانية فاستهدفوا مسجد القاسمي وهو أكبر المساجد في محافظة الحديدة، وهدموا جامع النهرين الأثري والتاريخي الذي يتجاوز عمره ألف وثلاثمائة عام في صنعاء.

* بالعجمي الفصيح:

أعلن بايدن أن قراره بطهارة الحوثيين لا يمنع نظرته لسلوكهم المستهجن، مما يعني أن القرار مشروط. لكن ذلك لم يردع الحوثيين فهم يراهنون على أن الانتهازية الأمريكية قد أخذت بيد بايدن تتجول معه بين قراراته.

* كاتب وأكاديمي كويتي

الأحد، 14 فبراير 2021

الخليج في ثنايا قتل ترامب معنوياً


في العلاقات الدولية لا شيء يقوم على الصدفة، لكن ذلك لا يجبرنا على تبني نظرية المؤامرة للتهرب من التحليل الذي يتطلب جهد البحث والمراقبة وفيه يتحول المحلل من صاحب مشاهدة إلى صاحب رؤية. فربما صبت قرارات اتخذها ترامب في صالح الخليجيين إلا أنها تبقى مصلحة أمريكية مثل الخروج من الاتفاق النووي 5+1، ثم عزل إيران وتطبيق استراتيجية الضغوط القصوى من خلال عقوبات اقتصادية شديدة، كما أدرج ترامب جماعة الحوثي على القائمة الأمريكية السوداء في 9 يناير2021 مما يعني أن التعامل معها مالياً أو بتوريد الأسلحة، أو تبادل التجهيزات والسلع، سيكون تحت طائلة العقوبات. وهي خطوة منسجمة مع ما تريده الشرعية اليمنية كما كان قراراً مرحباً به خليجياً. ووقع ترامب أيضاً على بيع 50 مقاتلة F-35 و18 طائرة مسيرة للإمارات. وعلى بيع قنابل «بيفواي» الذكية للرياض.

من جانب آخر كان ترامب رجل إسرائيل -بحسب نيويورك تايمز- وقدم هدايا على مدى 4 سنوات لم يقدمها أي رئيس آخر، فاعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة إلى القدس، وقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية، ووكالة غوث اللاجئين «الأونروا». وأغلق مكتب منظمة التحرير بواشنطن، واعتبر الاستيطان شرعياً، وبسيادة إسرائيل على الجولان، بل ومنحهم سيادة أمنية على ما بين البحر والنهر، ورفض أي عودة للاجئين الفلسطينيين. وضم إسرائيل إلى قيادة «سينتكوم».

ثم صارت إنجازات ترامب الشرق أوسطية على حسابنا، والمؤكد أنه ليس من الصدفة أن تكون جميع القرارات التي أوقفها الرئيس بايدن بداعي المراجعة هي قضايا تهم دول الخليج العربي بدرجة مؤثرة حيث قام بايدن بشطب ما هو لصالح الخليجيين دون أن يمس عطايا ترامب لإسرائيل، ربما من سوء طالعنا أن إدارة بايدن ماضية في قتل ترامب معنوياً عبر التخلص من إرثه السياسي داخلياً وخارجياً. وربما لأن لأمريكا أولوياتها الاستراتيجية وأن الخليجيين ليسوا على رأسها، وربما لأن هناك 11 مسؤولاً يهودياً في إدارة بايدن. ولتكتمل الصدف عين بايدن الدبلوماسي روبرت مالي للشؤون الإيرانية، وهو مصري، يهودي، وإيراني الهوى قاد كمستشار لأوباما، المفاوضات التي أدت للاتفاق النووي الإيراني 2015.

* بالعجمي الفصيح:

المعطي ترامب والملغي بايدن ورزق الخليج على الله.

* كاتب وأكاديمي كويتي

قضايا على الأجندة الخليجية 2021


في مراكز الأبحاث الرصينة تحظى الدراسات الاستشرافية باهتمام بالغ، مما يفرض على المراقب الخليجي واجب وضع استشراف ولو مبسط عن دول الخليج عام 2021 من عقد المفاجأت المتلاحقة، في قرن الصراعات التي لا تهدأ وأهم القضايا هي:

1- سيبقى التعامل مع فيروس كورونا أولوية، تتأرجح معها قرارات الحكومات بين التشدد وبين خفض القيود، وتكرار الارتباك الذي تم إبان بداية الجائحة، لكن مواجهة توريد اللقاحات ستكون فيها أقل ارتباكاً من مجتمعات أخرى لتوفره القوة الشرائية الخليجية. لكن سيرتبط بأزمة اللقاحات أن تشيح الدول بنظرها عن المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية الأخرى حيث يمكن اختصارها في فيروس كورونا.

2- سيكون انخراط واشنطن في الخليج أولوية تشمل التعامل مع إيران وتدخلاتها في شؤون دول الخليج، لكن التحدي سيكون متعدد الجوانب فدول الخليج لم تعد في كنف مظلة ترامب الوارفة الضلال بل في صخب مماحكات مع الديمقراطيين الذين يميلون للحلول التوافقية مع طهران حتى لو تطلب ذلك التضحية بالرأي الخليجي. كما لن يكون من السهل كما مضى إقناع واشنطن بالانخراط في منطقة تتراجع أهميتها كمصلحة أمريكية. وانطلاقاً من فرضية أن المنطقة ستصبح أقل أهمية وأكثر استقراراً بعد حل الطموح النووي الإيراني فسيعني ذلك مبرراً لإلغاء صفقات التسلح التي تمت في عهد ترامب.

3- سيحدد موقف المجتمع الدولي وقف أو استمرار الحرب الأهلية في اليمن بين المغتصب الحوثي وبين الحكومة الشرعية، وعلى دول الخليج الاستثمار في الخطوة الأمريكية بوصف الحوثيين مجموعة إرهابية تجند الأطفال وتنهب مواد الإغاثة وتزرع الألغام وتمنع فرق الطبابة من مساعدة ضحايا فيروس كورونا وذلك عكس مايروج عن حرب اليمن.

4- لم يعد الخليج العربي بعد توقيع «اتفاقيات إبراهيم» هو نفسه، في 2021 نتوقع أن يسعى الخليجيون إلى إعادة القضية الفلسطينية على جدول الأعمال والتحدي الإيراني المشترك، وسيحدد تعزيز هذا الالتزام أو تعليق العمل بها صدق نوايا تل أبيب والإدارة الأمريكية الراعية.

* بالعجمي الفصيح:

سيتصدر الأجندة الخليجية 2021 التعامل مع (كوفيد19)، كما أن ميل الديمقراطيين لإيران سيصعب إقناعهم بالانخراط في منطقة تتراجع أهميتها كمصلحة أمريكية، كما على دول الخليج استثمار وصف للحوثيين بالإرهاب لتصحيح صورة حرب اليمن. كما سيتم تلمس بوادر جدوى «اتفاقيات إبراهيم» وجدواها.

* كاتب وأكاديمي كويتي

جاهزون للحوار مع طهران منذ 42 عاماً


لم تحمل كلمات وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف ما كان منتظراً منها كدعوة للحوار مع دول الخليج، ليس لأنها «كلاكيت» عاشر مرة لكن لأسباب إضافية أخرى منها:

- فالدعوة أساسها التسويف للخروج من أزمتهم الداخلية والخارجية. حتى تستقر الأمور للإدارة الأمريكية الديمقراطية الودودة مع طهران مقارنة بإدارة ترامب، وإعطاء انطباع أنهم أهل ميل للسلم الإقليمي رغم أن ضجيج الدعوة يتم موازياً لضجيج مناوراتهم «اقتدار 99» التي تشمل تدريبات للقوات المحمولة جواً، والقوات الخاصة، وقوات الرد السريع.

- تراهن طهران على أن بذور الخصوم بين الخليجيين ستتحول إلى غابة من العداء، لذا قسم المخطط الإيراني الخليجيين لصقور وحمائم متجاهلاً أن ما نطالب به ككتلة خليجية عابر للخلافات البينية بدليل المصالحة الخليجية.

- لم تخلُ دعوة الحوار من غطرسة إيرانية معتادة لتعويم مسألة دخول الخليجيين في اتفاق المشروع النووي، والصاروخي البالستي، وتذكيرنا بحجمنا، الذي يحتاج إلى منة إيرانية، فبالحوار حالياً، كما يقول معلق إيراني «نحن من يلقي طوق النجاة لإخراج الخليجيين من الابتزاز الدولي» وكأننا نراهن على التوتر القائم بين واشنطن وطهران، بكل اوراقنا.

إن ما نريد من طهران لا يستوعبه حوار ظريف المدفوع بالمسوغات الإيرانية السابقة، بل نحتاج إلى حوار لحل المشاكل العالقة، يتضمن تحقيق شروط أهمها عدم تصدير فكر الثورة بمسمياته المقاومة والممانعة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول الخليج ووقف التأليب الطائفي في دولنا وفي جوارنا الإقليمي. ومشاكل النووي والباليستي والجزر الإماراتية المحتلة.

لكن كيف يتحقق ذلك؟! فنظام طهران على ألفة بمصطلحات المشاكل الدولية «الحصار والمقاطعة الاقتصادية، والعزلة الدبلوماسية، والهجوم العسكري» ولن يتخلى عن هذا الإرث إلا بتغيير صورة النظام التي شكلتها أهدافه الصدامية منذ 1979 بمراحلها التي تتوقف ثم تعود للمسير وهي «إعلان الثورة»، و«تثبيت الثورة»، و«تصدير الثورة»، ثم «إعلان الدولة الإسلامية» إلى أن ستكون طهران محورها.

* بالعجمي الفصيح:

يقول جواد ظريف «على دول الخليج أن تدرك أنها باقية إلى جانب إيران والرؤساء الأمريكيون يتغيرون»، لكن الترجمة الفارسية لتلك النصيحة هي «على دول الخليج أن تدرك أنها باقية كتابع لإيران».

* كاتب وأكاديمي كويتي

الخميس، 21 يناير 2021

تبعات فوضى واشنطن على الخليج

د.ظافر العجمي 

جراء فوضى واشنطن الأسبوع الماضي كان الرسميون مشوشين وعاجزين عن ضبط اتزان القرار السياسي الأمريكي، وقد أقلقنا صدور قرارات تمس الخليج في ضجة واشنطن، ففي الجانب السياسي ثبت أن كل القيم الديمقراطية التي كان يتم تسويقها ترغيباً وترهيباً عبر المنظمات الحقوقية أو الضغط بمبيعات السلاح لم تكن إلا «هراءً» منمقاً، وأنها ستستمر على نفس النهج مرة بشعار أن الديمقراطية الغربية هي المخرج للوصول إلى الاستقرار، ومرة أن الاستقرار قد يتحقق بالقوة وهو الغاية الأمريكية الأسمى في الخليج لتسهيل تواجدهم. كما صدرت كلمات مستفزة عن وزير الخارجية مايك بومبيو: «تذكرون خبير الشرق الأوسط هذا؟.. قال إن ذلك لا يمكن أن يحصل، نحن قمنا بذلك» منتقداً خطاب وزير الخارجية السابق كيري: «لن يكون هناك اتفاق سلام متقدم ومنفصل بدون السلام الفلسطيني». وهي مستفزة لأنها قد تدفع الإدارة الديمقراطية إلى تحركات ليست في صالح الخليج إما بوقف التطبيع، وإما بدفع دول أخرى قسراً للتطبيع لتتفوق على الإدارة السابقة. وفي ضباب «حرب واشنطن الأهلية» لم يتوقف بومبيو عن العمل وكأنه باق، فقد اتهم طهران بعلاقات مع تنظيم القاعدة الإرهابي، فهل يؤسس بومبيو في الإدراك الديمقراطي القادم لواشنطن أن القاعدة باقية، وإن الجهادية الإرهابية عدو مثل إيران وتتمتع بقوة مصدرها طهران، ما يقود إلى إعادة فتح ملفات جرائم القاعدة وأهمها تفجيرات 11 سبتمبر التي كان ضالعاً فيها بعض شذاذ الآفاق من الخليجيين من أهل الفكر الضال. ورغم انشغال الإدارتين الجمهورية الآفلة، والديمقراطية البازغة في غزوة واشنطن فإن وصم الحوثيين بصفة الإرهاب تخلل وسائل الإعلام، وهو قرار صائب لكن هل تستمر الإدارة القادمة في تنفيذه؟ وعلى خلفية اقتحام الكونغرس قرر قادة أوروبيون رفض نهج الإدارة الجمهورية برفض استقبال بومبيو، وهو امتداد لرفض أوروبا مساعي ترامب لمعاقبة إيران، ما دفعه لإعادة إرسال حاملات الطائرات إلى الخليج ما يعيد متفجرات الصراع، رغم أنه قرار صائب لو أن الأمور مستقرة في واشنطن. ثم ختمتها واشنطن بضم إسرائيل إلى القيادة الوسطى سينتكوم، لتكبيل بايدن بأزمة رفض بعض الدول هذا الهيكل.

* بالعجمي الفصيح:

لا أستبعد أن يتم اتهام دول الخليج بتمويل «غزوة واشنطن»، لأننا في فترة ما كنا نفضل ترامب.

* كاتب وأكاديمي كويتي

إيران وتركيا بعد المصالحة الخليجية

د.ظافر العجمي 

لاحظ الجوار الإقليمي كذبة غياب الخطائين التوابين إستراتيجياً في عواصم مجلس التعاون بعد إنجاز المصالحة الخليجية، فخرجت على شكل نظرة ارتياح في بعدها الرسمي من طهران وأنقرة، إلا أنه من الصعوبة تجاوز حقيقة أن الأزمة كانت ثغرة قد تم سدها، وهي التي لم يتوقع الطرفان توافرها لتحقيق مشروعهم في الخليج، وتمني تأخر رأب الصدع الذي يعني اتفاقاً جماعياً في القضايا الجيوستراتيجية وإن اختلفت طرق الوصول إلى ذلك.

في إيران ومن يتبعها، هناك من يتحامل على دول الخليج، مدخلاً المصالحة في إطار التطبيع، وتوحيد الصفوف في جولة صراع أمريكية إيرانية قادمة، كما فسرتها بأنها حاجة لموقف خليجي موحد لتكون طرفاً في أي اتفاق مستقبلي في الاتفاق النووي، ما يخرج المصالحة بهذه التفسيرات من إطارها كرغبة أصيلة لشعوب المنطقة وحكامها.

أما في أنقرة فلا يمكن نفي استغلال الأزمة للتوغل جنوباً، وتوسيع نفوذ تركيا في الخليج، بدليل عدم وقوف تركيا موقف المتفرج، أو الحياد. ورغم أنه خصم من رصيد أردوغان في المنطقة فإنه لم يتردد في المكابرة بالقول إن المصالحة الخليجية تعني عودة تركيا إلى مكانتها داخل الخليج، وإن هذا سيزيد من قوة مجلس التعاون!! فأنقرة تقر بأنها شريك إستراتيجي هزته الأزمة الخليجية وذلك عكس ما يرى الخليجيون في أن التقرب لتركيا سبب من أسباب الأزمة وليس نتيجة من نتائجها.

بقي أن نشير إلى أن المصالحة الخليجية خصمت من رصيد إيران وتركيا من منطلقات عروبية وليس تحدياً خليجياً فحسب، فالمصالحة تعني خلق ظروف جديدة في نظام الأمن الإقليمي والعربي وقد لا تُبعد أطراف المصالحة عن طهران وأنقرة، لكنها لن تقرب عواصم خليجية أخرى لهما فإعادة تأسيس الثقة بين الدول الخليجية لا يعني عودتها مع طهران وأنقرة فهناك بعد عربي لم يحسم في ليبيا وسوريا والعراق والجزر الإماراتية والمشروع النووي.

* بالعجمي الفصيح:

إيران وتركيا في موقف ضعف، فقد حطم ترامب مصادر القوة لطهران، وأثخنت أنقرة مغامرات وعزلة وانسحابات وعقوبات جلبها أردوغان، ما يجعل المصالحة الخليجية بوابة مصالحات أوسع يكون الخليج فيها بموقف تفاوضي أفضل.

* كاتب وأكاديمي كويتي

الصديق الافتراضي في "كورونا"

د.ظافر العجمي 

أصبت بكورونا والحمد لله، دعواتكم، هذه الكلمات كانت آخر ما كتبت في «تويتر» و«واتساب» و«إنستغرام». ثم توقفت عن كل الأنشطة وانعزلت في مزرعة أجهد بعدها تطبيق «شلونك» في الكويت لتتبع مكان تواجدي وأنني ملتزم بالحجر الصحي. مشاعري كمريض أثلجها أن أتلقى 130 ألف تواصل بين دعاء ونصيحة وأقلها تضامن، ومثلها بكمية أقل من ذلك على «واتساب» و«أنستا».

ولابد من أن أقر أن المريض يعاني من امتزاج أفكاره بوجدانه في اختياره للألفاظ، وكثيراً ما يخونه التعبير، وهنا يتساوى المريض والغاضب. لقد طرحتني كورونا وكبلتني بالحمى. وجردتني من نصف حواسي ففقدت الشم والطعم إجبارياً وفقدت الكلام اختيارياً لعزلتي لوحدي أسبوعين، وقد قيل أن وسائط التواصل الاجتماعي تصلك بالعالم وتقلل شعورك بالوحدة، وهذا صحيح إلى حد ما. لكن بعض متواصلي تلك الوسائط لم يكن من الحصافة ليقدر أن من يتواصل معه على الطرف الآخر في حاجة للسلام أو السؤال أو الدعاء بدل أن يستمر في إلقاء أكوام مخلفات واتساب بما يزيد عن 50 رسالة في اليوم دون أن يراعي محتوى ما يرسل والتي تصل حد التناقض وكأن النهار لرسائل الفتنة والطائفية والفضائح السياسية وأن الليل للأفكارالعرايا الخالية من الذوق.

أما جرعة المنغصات الأخرى فمن مغرد أضفته مجاملة وكأنه لم يقرأ ما قلت عن حالتي، واستمر في إرسال تغريداته الجوفاء على الخاص يريد مني المشاركة في توزيع التفاهة بإعادة إرسالها. أما الثالث فيرسل ورود صباح الخير ودعاء الجمعة دون أن يكلف نفسه الرد بكلمة سلامات وعذره القبيح أن حسابه ممتلئ بمخلفات وسائط التواصل الاجتماعي. أما الشكل الرابع فـ«قروب واتساب» هو أكبر تجمع للبؤس البشري يكررون رسائل بعض ويعزون وهم لا يعرفون اسم الميت، ويتدثرون بالدين والوطنية مستمرين في تبادل القص واللصق أو مماحكات عمادها تنظير أجوف.

* بالعجمي الفصيح:

إذا أصابتك كورونا ستكتشف خطأ تبديل أصدقائك الحقيقيين بأصدقاء افتراضيين، هم كغثاء السيل، فاحرص على من يتصل ويسأل.

* كاتب وأكاديمي كويتي

لماذا تربك طهران ضم الخليجيين للاتفاق النووي؟!

 لماذا تربك طهران ضم الخليجيين للاتفاق النووي؟!

يبدو أن طهران فقدت زمام الفعل الواعي، بردها على مقترح الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن عندما طلب ضم السعودية والإمارات للاتفاق النووي بين طهران والعالم. فقد شن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية هجوماً غير مبرر على الخليجيين بنعوت قدحية حاول تغليفها بأن طهران ترحب بالحوار داخل المنطقة – ثم يأتي الاستثناء العظيم – من قضية الحوار في نقاط:

- إذا كانت دول الخليج تقصد الحوار حول الاتفاق النووي، نقول إنه ليس من المقرر التفاوض مجدداً حول الاتفاق النووي.

- الاتفاق النووي قضية تمس الأمن القومي الإيراني ولا علاقة لأحد به سوى إيران.

-على دول الخليج أن تعرف المستوى الذي هي فيه والتحدث وفق مقامها.

- طهران تهمها الخطوات العملية التي سيتخذها الرئيس جو بايدن، وطهران في انتظار الإجراءات التي سيتخذها.

وفيما سبق غطرسة إيرانية معتادة تدعو للسخرية، جراء ارتباك تلبس طهران منذ الإعلان عن ضم الخليجيين للاتفاق النووي، بل وبرنامج الصواريخ الباليستية أيضاً ومرد ذلك الارتباك أسباب كثيرة منها:

- جبن سافر من توجيه اللوم للخليجيين وتحاشي مهاجمة صاحب الاقتراح.

- أن دول الخليج تعرف كيف يتنفس الإيرانيون وليس كيف يناورون فقط فالتواصل الدائم بين ضفتي الخليج جعل من السهل ملاحظة أي ارتباك في سلوك الإيراني حين يكون مذنباً.

- التداخل الاجتماعي والاقتصادي بل وحتى السياسي يجعل لدى الخليجيين قدرة اختراقهم استخباراتياً بيسر أكثر من الغرب.

- الجيرة المرعبة من بوشهر ستجعل الخليجيين أكثر تشدداً من مفتش أممي من نيوزلاندا أو أيسلاندا أو فنلندا لأننا المتضرر الأكبر.

- التفتيش الخليجي مهما بلغ من عدم الكفاءة سيكون أفضل من أن تفتش طهران على نفسها كما كان الحال سابقاً عبر الإجابة عن بعض الأسئلة كل ستة أشهر دون دخول أحد للمواقع العسكرية.

- يتمنى شباب ايران عيش نمط حياة دبي والكويت فللخليجيين كمسلمين مرفهين صورة مثالية في طهران، وعليه فهم محل ثقة الشعب الإيراني، وأية معلومة خطرة عن تصرفات النظام ستفقده شعبيته.

* بالعجمي الفصيح:

غطرسة طهران ليست سبب رفض دخول الخليجيين للاتفاق النووي، بل لأن من يديرون بيت طهران رجال عابثين بحي محترم، ولن يكشفهم إلا أهل الحي نفسه.

* كاتب وأكاديمي كويتي

القمة الخليجية وهلال رمضان

 د.ظافر العجمي 

لم تُظهر خانة الفعاليات في موقع الأمانة العامة لمجلس التعاون أية ذكر عن موعد أو مكان انعقاد القمة الخليجية 41، لكن ذلك لم يمنع صحيفة هنا وصحيفة هناك من الإشارة إلى أنها ستكون في البحرين أو الكويت أو الرياض؛ ولا نلوم الأمانة فكما يختلف أهل القرى في رؤية هلال شهر مضان، اختلفت عواصم الخليج على تحديد موعدها الذي لا يبدو أنه اتضح حتى الآن.

والإشكالية هنا تكمن في فتح مجال للمتصيدين في الماء العكر لتأويل سبب عدم تحديد التاريخ والمكان ورده لسبعين خلافاً، بل أن بعضهم يتمنى أن لا تعقد وأن ينفرط عقد أهم منظمة إقليمية عربية. في القمم السابقة، تم تجاوز الأزمة الخليجية، وربما لعدم نضوج الحل، وفي تقديرنا أن مارشح حتى الآن حول الأزمة هو مرحلة حلحلة لا مرحلة حل، وربما توكل القمة هذا الملف للجان خاصة تابعة للجهود الكويتية.

أما ما نتمنى أن يناقش ويؤخذ فيه قرار فهو ملف دخول طرف خليجي في المفاوضات الدولية مع إيران حول مشروعها النووي، وقد شرع الرئيس الأمريكي جو بايدن الأبواب للدخول الخليجي عبر إشارات لا تحتمل اللبس؛ لكنه كما أشرنا سابقاً قد دس السم في العسل بتسمية طرفين سترفضهما طهران، والموقف الخليجي المطلوب هو الاتفاق على أن تكون الكويت هي الطرف الخليجي في الملف، فقابلية الرفض الإيرانية للكويت متدنية، والدبلوماسية الكويتي فيها من الحنكة الفنية مايؤهلها لذلك، واحتياطاً تجهز الدبلوماسية العمانية كمشارك للجهد الكويتي؛ فهي تحمل الهم الخليجي من المفاعلات الإيرانية بنفس القوة وإن كانت أبعد من مفاعلات بوشهر المقابلة للكويت.

أما الملف الثاني فهو تحضير مشروع خليجي متكامل للإدارة الأمريكية الجديدة التي لها توجهات قد لا تكون بنفس الود كحال ترامب، خصوصاً حول حرب اليمن، والتقربات التركية والإسرائيلية من الخليج.

بالعجمي الفصيح

إلى متى والخلاف مقيم بيننا حتى في موعد ومكان انعقاد القمة الخليجية! وبما أن عقدها واجب والتحضير لها واجب، وبما أن ما لايتم الواجب إلا به، فهو وجب لذا نرى أن يتم واجب تحضير ملف مشروع التعامل مع بايدن وملف الانضمام للاتفاق النووي الإيراني سواء عقدت القمة افتراضياً أو فعلياً.

مجموعة 5+1+ الكويت

د.ظافر العجمي 

رغم أننا في مقال سابق حذرنا من «التطير الخليجي من بايدن» محاولين بمصلحية سافرة تجاوز ميوله وتصريحاته السياسية وخبرته ومواقفه السابقة؛ إلا أننا لم نرتاح لحديثه لنيويورك تايمز قبل أسبوع حول رغبته توسيع المباحثات لتشمل دولاً لم يشملها اتفاق 2015 النووي مع إيران وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيران، ولتشمل كما يقترح الدول المجاورة لطهران كالسعودية والإمارات.

ومرد ذلك أن بايدن فاجأ السعودية والإمارات ودول الخليج بمثل هذا الأمر -رغم أن مشاركة دول الخليج في الاتفاق النووي السابق والراهن أمر مستحق- إلا أن كان هناك اتفاق خليجي أمريكي سابق غير معلن، وهذا مستبعد لأن الخليج كان يراهن على ترامب ولم يفتح قنوات مع بايدن من باب أن المجرب بالخذلان لايجرب. أما سبب عدم الارتياح الثاني فمرده أنه ربما أراد إعدام الاقتراح قبل أن يولد؛ ففي أروقة الحكم في طهران تعتبر الرياض وأبوظبي من صقور الصدام الخليجي الإيراني، مقارنة بعمان والكويت.

لاشك أن العودة إلى الاتفاق النووي المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، التي تخلى عنها ترامب 2018. هي الطريق الأسلم لتلافي وصول طهران للقنبلة النووية ولوقف النوايا بقصف طهران ومفاعلاتها وإدخال المنطقة في حرب مدمرة، ونجزم أن إدخال الخليجيين في الاتفاق خطوة موفقة، توازي أهمية وقف البرنامج الصاروخي الإيراني ووقف تدخلها في الشأن الخليجي. ولأن محاولة إحياء الاتفاق تتطلب التفاوض الكامل من جديد باتفاق أقوى وبجداول زمنية مطولة لبنود الاتفاق بدل «سلقه» في جزئية واحدة كما فعل أوباما وهي تفتيش عمليات التخصيب، فإن الأمر يتطلب على الجانب الخليجي اجتماعاً بالغ الأهمية لوضع المشروع الخليجي أمام الغرب حتى لايفرض علينا شكل مشاركة إسمية أو أن تدفع الأمور لترفض إيران دخول الخليجيين.

بالعجمي الفصيح

لانستبعد أن بايدن أراد وأد مشاركة الخليجيين في الاتفاق النووي القادم حين سمى من سترفضهم طهران، وللالتفاف على ذلك تصبح مشاركة الكويت في الاتفاق النووي الجديد هي الأكثر قابلية للنجاح، ليس لأنها الأقرب لمفاعلات بوشهر وضررها فحسب، بل لأن طهران لن تجد مسوغاً لرفض الكويت مقارنة برفض مشاركة دول خليجية أخرى.

Gulf seurity أمن الخليج العربي

Kuwait
تبين هذه المدونة كيف تمتع الخليج بأهمية كبيرة أدت إلى خلق عبء استراتيجي على أهله بصورة ظهرت فيها الجغرافيا وهي تثقل كاهل التاريخ وهي مدونة لاستشراف مستقبل الأمن في الخليج العربي The strategic importance of the Gulf region creates a strategic burden and show a good example of Geography as burden on history. This blog well examine this and forecast the Gulf's near future and events in its Iraq, Iran ,Saudi Arabia ,Kuwait, Bahrain ,Qatar, United Arab Emirates and Oman

أرشيف المدونة الإلكترونية