Gulf security أمن الخليج العربي

الأربعاء، 20 يناير 2016

بلدة مضايا تحاصر مدينة ستالينغراد




د. ظافر محمد العجمي
 المدير التنفيدي لمجموعة مراقبة الخليج

ليس الغرض من هذه المقالة مناقشة جهود الإغاثة لبلدة مضايا السورية، فهو أمر تناولته وسائل الإعلام في تغطياتها، بل الإشارة إلى أن هناك أزمة أخلاق حقيقية حين تغطي وسائل الإعلام جهود الإغاثة بعد فناء الناس من المجاعة، أوتغطي جهود فتح المقابر الجماعية بعد انتهاء عمليات الإبادة الجماعية، أوأن تغطي جهود توطين اللاجئين بعد انتهاء عمليات تهجيرهم بالبراميل المتفجرة، أو تصوير جثة طفل غارق بعد انتهاء معاناته من بلدتهم إلى الشاطئ الحزين. فطوال أشهر سبعة تفشى في مضايا بريف دمشق المرض والموت بسبب حصار قوات النظام السوري و»حزب الله» اللبناني كأسلوب قتالي، بعد أن عجزوا عن هزيمة المعارضة ميدانياً. مما أدخل المدنيين في حالة احتضار رغم أنهم في زمن وسائل التواصل الاجتماعي يستغيثون بألم. وحتى لا تعكر مزاجه، كان العالم يعيد إرسال لقطات جوعهم دون أن يشاهدها. وبعد تكشف فداحة المأساة بدأت مفاوضات ومساومات خبيثة لدخول المساعدات، وبدأت وسائل الإعلام في تغطية الإغاثة، فمن يتحمل المسؤولية!
إن من واجب وسائل الإعلام - التي تعاملت مع ما حدث ببدائية - الدفع بحملات إعلامية لمحاكمة المتسبب في جريمة الإبادة والتطهير»Genocide»، وبما أن العالم غير قادر على محاكمة الأسد و»حزب الله»، فالأول غير معترف به، والثاني في قوائم الإرهاب، لا يبقى إلا أن تتم تهيئة المحافل الدولية لإدانة من يشاركهم منظومة القيم الإجرامية نفسها، ويمدهم بالسلاح والذخيرة والمستشارين. فالروس في كل مكان تحلق فيه السوخوي، والتواجد الروسي في سوريا له صفة الاحتلال، بما يعنيه ذلك في القانون الدولي. ويحملها تبعات كل ما يجري في الأرض السورية. فالسكوت الروسي عن استخدام سلاح التجويع ضد المدنيين في الصراعات مجرم من الأمم المتحدة في إطار القانون الدولي. وعلى موسكو ألا تعترض على تشكيل لجنة تحقيق دولية لتحديد المسؤول عن الانتهاكات بأدلة موثقة. ولا نحتاج لتذكير موسكو بحصار مدينة ستالينغراد «فولغوغراد»، حين ركعتها الفيالق الألمانية لمدة ست أشهر في صيف 1942، ووصل صراخ السوفييت طلباً للمدد الغربي عنان السماء. لنبتلي بعدها ببرافدا تصبحنا وتمسينا بمحاضرات عن جريمة الحصار ومآسي المحاصرين الذين أكلوا ورق الجدران. ثم ملفات حصار ستالينغراد كوثائق ادانة بمحاكمات نورنبيرغ 1946-1949 التي استهدفت النازيين. فضياع حق أهل مضايا خيانة لطبيعة الالتزامات التي يفرضها حصار ستالينغراد كجزء من تاريخ روسيا.
* بالعجمي الفصيح:
في اتفاقية جنيف «يحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب القتال، ومن ثم يحظر، توصلاً إلى ذلك، مهاجمة أو تدمير أو نقل أو تعطيل الأعيان والمواد التي لا غنى عنها في بقاء السكان المدنيين على قيد الحياة». وفي «تعز» باليمن يدق الجوع بقبضة الحوثيين الهمجية أبواب المدينة المحاصرة.

الخميس، 14 يناير 2016

لواء اقتحام السفارات التابع للحرس الثوري

د.ظافر محمد العجمي 

تقول خريطة جينات لواء اقتحام السفارات الإيراني أنه جزء من «الباسیج» التي أسسها الخميني عام 1979، كخلية مكوناتها قرابة 90.000 عنصر، ويمكن أن يرتفع إلى مليون، وهي ضمن طائفة هائلة من خلايا الحرس الثوري الإيراني «الباسدران» الذي يتبع سلطة المرشد الأعلى. وإن من قبيل تحميل النص ما لا يحتمله إدراج عمليات اقتحام السفارات الأجنبية في طهران، فالاقتحام هو أداة من أدوات الدبلوماسية الإيرانية. فبما أن الحرب شكل من أشكال الحوار السياسي بين الأمم فقد وجدت طهران أن المناورات العسكرية والشبكات التجسسية، وخلق الميليشيات أدنى من الحرب، وعليه فاقتحام سفارة أجنبية في طهران يبقى أهون من شن الحرب على تلك الدولة، بل إن تلك الصناعة التي تحتكرها تحقق نتائج باهرة بأقل كلفة. ومن يجادل في ذلك فعليه أن يمحص في النتائج التي كسبتها طهران. فاقتحام السفارة الأمريكية عام 1979، وإطلاق الرهائن تم نظير أسلحة كشفتها فضيحة «إيران غيت». أما اقتحام السفارة السعودية عام 1987 فكان لامتصاص الغضب الشعبي جراء الأمر الحكومي الأخرق الذي أهلك منفذي أحداث شغب الحج. 

ولدى إيران سجل حافل بانتهاك السفارات والاحتجاز وقتل المبعوثين، وفي هذا المجال لدى لواء اقتحام السفارات مخزون من العنف يكفي الخمير الحمر و«بوكوحرام» وتنظيم الدولة «داعش» عقداً كاملاً، حيث كشف أسلوب عمل هذه الوحدة وجودها بمؤشرات منها:

* يستنكر المرشد حدثاً ما، فيقوم اللواء باقتحام السفارة المغضوب عليها، ودليل وجود اللواء أنه يكرر الاقتحام بشكل شعائري كلما غضب المرشد.

* في بلد لا يجتمع فيه اثنان بدون تصريح، يصبح من العسير قبول التبرير بردود الفعل الشعبية العفوية كالشعوب التي ترفل في ثياب الديمقراطية.

* إن سرعة تشكل الحشود وضخامة عدد المتظاهرين والمقتحمين تدل على تنظيم ومنهجية لا يتمتع بها إلا الوحدات العسكرية كما حدث للسفارة الفرنسية 2006 وفي 2008 و2009 أمام مكتب رعاية المصالح المصرية.لقد ضاق العالم ذرعاً بسماجة خطة إيران بالتصعيد بالاقتحام ثم التباكي حكومياً من أن هناك قوى عابرة للسلطات كالحرس الثوري وخلايا مكوناته الجينية تفعل ما تشاء. وإن تأكيدنا أن لواء اقتحام السفارات جزء من الخارطة الجينية للحرس الثوري الإيراني يساعد في معرفة أسباب هذا المرض الوراثي في طهران وقابلية حدوث أمراض معينة مستقبلاً بل وإيجاد العلاج أيضاً.

* بالعجمي الفصيح:

في مداخلة بالهاتف مع قناة العالم الإيرانية يوم 7 يناير 2015:

المذيع: أستاذ عجمي هل يستحق اقتحام «متظاهرون» أو «متظاهرين» للسفارة السعودية قطع العلاقات الدبلوماسية؟

أجبت: لم يكونوا لا «متظاهرون»، ولا «متظاهرين»، من اقتحم السفارة السعودية هم «لواء اقتحام السفارات التابع للحرس الثوري»، الذي اقتحم عشرين سفارة من قبل.

تبع ذلك قول بعض الضيوف الآخرين «هذا كلام خطير»، وقال آخر «هذا كذب»، وهذا، وهذا. ثم انقطع الاتصال.

* المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج

الأربعاء، 6 يناير 2016

إذا أعدمت النمر يستأدب الأسد

د. ظافر محمد العجمي
* المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج

في زمن توازنات إقليمية حرجة لم تترد الرياض ونفذت حكم الإعدام يوم 2 يناير 2016 في 47 مداناً ممن اعتنقوا المنهج التكفيري والتحريضي والإرهابي. ولم يشغلني استنكار الخارجية الإيرانية إعدام نمر النمر، ضمن من أعدم، لأنني لم أود أن يجنح ذهني إلى كل العثرات والسقطات التي يمارسها صبية الحرس الثوري، و«دبلوماسية تسلق الأسوار»، للسفارات الأجنبية بطهران، المحمية بالقوانين الدولية. كما لم يشغلني الصدى الذي ردده «حزب الله»، ووصفه إعدام نمر بـ«العمل الإرهابي»، ومثلهم نوري المالكي، الذي اعتبر الإعدام «امتداداً للسياسات التعسفية والقمعية». بل شغلني ما صدر من سوريا الأسد التي اعتبرت أن «المملكة تفتقر إلى أدنى مبادئ الديمقراطية»، و«أن حكم الإعدام على النمر بسبب «معارضته لسياسة الاستبداد والقمع» السعودية. وهي «جريمة موصوفة واغتيال للحريات وحقوق الإنسان»، حيث اعتبر وزير الإعلام في نظام بشار الأسد عمران الزعبي أن «هذا الاغتيال الجماعي لـ47 مداناً جريمة إنسانية وسياسية مروعة لا يصدقها عقل بشري ولا يستوعبها فكر أو قانون أو دين». وطالب الزعبي المنظمات الدولية والمؤسسات ذات الصلة «الدعوة لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم لخرقهم المواثيق والعهود».
وما سبق من استنكار لنظام الأسد هي الوقاحة بعينها مع «ال» التعريف من نظام متورط في قتل أكثر من 250 ألف شخص من المعارضين له خلال 5 سنوات، ومثلهم في العراق ولبنان حيث قامت به نفس الزمرة التي تخرجت من نفس المدرسة الجنائية. لكن ما الذي دفع نظام الأسد لمثل هذه التصريحات خصوصاً أن النمر قد وصف الأسد في خطبة مشهودة بالطاغية الذي يقتل شعبه؟! ورغم أن الأمثال تضرب ولا تقاس كما جاء في تراثنا، إلا أنه يمكننا القول بصحة المثل «إذا ضربت النمر استأدب الأسد»، ولنا في ذلك جملة ملاحظات:
* أتى إعدام نمر بعد اغتيال قائد جيش الإسلام زهران علوش من إيران وروسيا وتابعهم الأسد، وقد جاء مخالفاً لكل التوقعات التي افترضت تريث الرياض، إن لم يكن ارتباكها بعد مقتل علوش. 
* لقد ارتدت الرياض درع الحزم في مجالات خارجية وداخلية عدة، ولا مجال للدبلوماسية أو التراخي. ولا يزال الجبير يكرر أمام كل ميكرفون يصادفه أن رحيل الأسد أمر لا نقاش فيه.
* كما رفعت عملية الإعدام من معنويات فصائل المعارضة السورية وأكدت لهم أن الرياض قد ألقت بقفاز التحدي في وجه طهران، ومن ضمن ذلك التوسع في شد أزرهم ليس سعودياً فحسب بل من دول الخليج أيضاً.



* بالعجمي الفصيح:


الحزم العسكري/الحزم الاقتصادي/الحزم القانوني = المملكة العربية الحازمة.

Gulf seurity أمن الخليج العربي

Kuwait
تبين هذه المدونة كيف تمتع الخليج بأهمية كبيرة أدت إلى خلق عبء استراتيجي على أهله بصورة ظهرت فيها الجغرافيا وهي تثقل كاهل التاريخ وهي مدونة لاستشراف مستقبل الأمن في الخليج العربي The strategic importance of the Gulf region creates a strategic burden and show a good example of Geography as burden on history. This blog well examine this and forecast the Gulf's near future and events in its Iraq, Iran ,Saudi Arabia ,Kuwait, Bahrain ,Qatar, United Arab Emirates and Oman

أرشيف المدونة الإلكترونية