Gulf security أمن الخليج العربي

الخميس، 11 ديسمبر، 2014

الدوافع النفطية لعودة المشاريع النووية بالخليج


الدوافع النفطية لعودة المشاريع النووية بالخليج

د.ظافر محمد العجمي-المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج


للفرار من صوت تدحرج براميل النفط بأسعارها إلى الهاوية، من النادر أن تجد حاليا من لا يشعر بالرغبة في القفز نحو استشراف نتائج تهاوي الأسعار حتى ولو كانت نتائج موجعة. فهل سيصبح انهيار أسعار النفط في الخليج العربي خميرة لتحولات استراتيجية حادة؟ يذهب البعض إلى أن انخفاض أسعار النفط يطمئن الخليجيين بمقدار ما يُقلقهم، فهبوط أسعار النفط يميل لصالحهم وصالح الغرب وضد روسيا وإيران، بل إن البعض قال: إن دول الخليج وفي ظل وفرة مالية تحمي اقتصاداتها قد أعلنت «الحرب النفطية» لتركيع إيران وروسيا. فاعتماد كلا البلدين على إيرادات النفط اعتمادا كبيرا يعرض ميزانيتهما للعجز عند الأسعار الحالية، وسيضعف موقفيهما في العراق وفي مفاوضات البرنامج النووي وفي سوريا وفي أوكرانيا. لكن ما يقلقنا هو أن الدراسات النفطية تتوقع أن تستمر الأسعار المنخفضة على حالها لمدة لن تقل عن خمس سنوات بناء على عبرة تاريخية مستمدة من سجلات أوبك. فهل ستقبل طهران أن تغلب في سوق حرب الأسعار النفطية وهي التي قاومت العزلة الدبلوماسية وتملصت من الحصار الاقتصادي تلو الحصار منذ تشكل الجمهورية الإسلامية 1979م؟

إن من الأعمال الممكنة التي قد تقوم بها طهران:

- سيناريو «قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق» كما قال صدام في مؤتمر القمة العربي في 30/5/1990 متهما الكويت والإمارات بإغراق الأسواق بنفط تقل أسعاره عن 7 دولارات للبرميل الواحد، لمنع بغداد من إعادة بناء قوتها العسكرية؛ صحيح أن إيران لن تغزو دول الخليجي لكنها ستفتح الأبواب لعدم الاستقرار ليتسلل كالثعابين إلى شوارعنا الآمنة.

- لن تتردد طهران في خلق ملف جديد باسم حرب أسعار النفط، وعرضه على مجموعة «5+1»، المختصة بالتفاوض حول برنامجها النووي، وإجبارهم على جعله أولوية يتم من خلالها ثني دول الخليج وواشنطن عن تدمير الاقتصاد الإيراني عبر الحرب النفطية.

- إذا لم ترتفع الأسعار وتتوقف سياسة الإغراق ستتوقف طهران عن التعاون مع مجموعة «5+1» حيال توسيع وتحديث قطاعي النفط والغاز لعدم جدواهما. وستعود إلى التخصيب بنسبة %5 و%20 كما كانت سابقا والتوسع في مشاريعها النووية في مجال الأبحاث والتطوير التي يرى الغرب أنها لأجل الأسلحة النووية.

- سيصل التعاون بين موسكو وطهران لذروته عبر إبرام شراكة استراتيجية للخروج بأقل الأضرار من «الحرب النفطية» وسيشمل التعاون خلق البديل النووي ليحل محل النفط في محطات الطاقة الإيرانية، ليتم تحرير جزء كبير من النفط الإيراني من الاستهلاك المحلي وتصدير ما يستخرج.

وعلى الجانب الخليجي يبدو المشهد أقل وضوحا تجاه المشاريع النووية؛ حيث تتقدم دولة وتتراجع دولة خليجية أخرى. فخادم الحرمين الشريفين قال في ربيع 2009م: إنه «إذا امتلك الإيرانيون سلاحاً نووياً سنمتلك سلاحاً مماثلاً». يقابل ذلك العزم تراجع كويتي وإلغاء خطط مشروعها النووي 2011م، ثم يتغير الوضع مع الإمارات العربية المتحدة بخطوات نووية سلمية رائدة ومقبولة من الوكالات الدولية جراء تعهد أبوظبي بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم في مفاعلاتها النووية التي ستقام بخبرات كورية جنوبية وغربية.

إن الدوافع النفطية لعودة المشاريع النووية لطاولة صناع القرار بين دول الخليج أقوى من دوافع السباق النووي. وعليه فإن اتجاه طهران للخيار النووي سلميا كان أو عسكريا يعني أن العواصم الخليجية ستدرس الخيار النووي ليس لردع نفوذ إيران فحسب بل كبديل للنفط، وما ذلك إلا طبقة من مرحلة تراكمية للأزمة المستمرة على ضفتي الخليج العربي.


الخميس، 4 ديسمبر، 2014

ماذا ينقص المصالحة الخليجية؟

ماذا ينقص المصالحة الخليجية؟





د. ظافر محمد العجمي
بهذا المقال أعد القارئ الكريم أن تنتهي ثلاثية «المصالحة الخليجية»، وهي سلسلة مكونة من ثلاث مقالات كتبتها حول المصالحة في 16 نوفمبر بالرياض 2014م، وكان أولها بعنوان «غياب المحور الشعبي عن المصالحة الخليجية»، ثم مقال «تحصين المصالحة الخليجية»، واليوم أكتب ثالثهما عما ينقص هذه المصالحة. 
لقد دفعني للتذكير بها غبطة وسرور المراقب بخبر توجه رئيس مجلس الشورى السعودي عبدالله آل الشيخ إلى قطر، على رأس وفد سعودي يضم عددا من أعضاء وكبار موظفي مجلس الشورى للمشاركة في الاجتماع الدوري لرؤساء المجالس التشريعية في دول المجلس. وكأن إنهاء القطيعة استجابة منهم «للومنا» لهم على غياب المحور الشعبي الخليجي، فكيف! ونحن مجتمع تعتبر فيه المبادرات الشعبية للمصالحة آلية محلية ناجحة للقفز فوق عسر القوانين وطول إجراءاتها، فلم لا تكون «الجاهية الشعبية» آلية للقفز فوق معوقات التعاون الخليجي! كما أنه مما يسعد المراقب الخليجي أن اجتماع البرلمانيين الخليجيين هو استجابة لما ذكرنا من ضرورة تحصين المصالحة الخليجية بجعل الشعب الخليجي شاهدا عليها، عبر هياكل المجالس والبرلمانات الخليجية.
ولأن لكل حرب ضحاياها، ومعظم ضحايا الحروب هم الجنود وليس الضباط، وبما أن ما جرى كان مماحكات إعلامية، فقد انجلت الأزمة عن ضحايا من الكتاب والصحافيين والإعلاميين والتويتريين والشعراء، حيث جند كل طرف سرايا عديدة منهم، ثم تصالح الشيوخ وعاد السفراء، فيما بقي الضحايا يتزاحمون على قوائم ممنوع الدخول في المطارات والحدود الخليجية. فلماذا يستمر تحميل هذه المجموعة كل تبعات ما جرى! فالمعروف أن كل طبقة سائدة تفرض ثقافتها؛ وثقافة تلك المرحلة المتوترة كانت التقاذف، فلم يكن مقبولا من كاتب في دولة خليجية ألا يكون جزءا من الصراع من باب عدم قبول من «لا يرمي ولا يجمع الحصى»، ومن جراء ذلك لم ينأ بنفسه عن تلك الغارات الافتراضية إلا من رحم ربي. ولم تكن قوائم الممنوعين الخليجيين من دخول دولة خليجية أخرى بأمر جديد، فقد سبق أن كتبنا فيه مقال «ممنوع دخول الخليجي» في أبريل 2013م، حيث ضمت قوائم الممنوعين الخليجيين رجال دين وناشطين سياسيين ومغردين ومحرضين، وجلها نتيجة تحريض رجال دين ضد رجال دين وإعلاميين وكتاب ضد بعضهم بذريعة إهانة الدولة ورموزها. واقترحنا في حينه أن من الأجدى رفع قضية على الممنوع من دخول البلاد في وطنه ورد كرامة الدولة المانعة عبر القانون، بدل منعه وخلق بطل تويتري. وكيف أن بعض دول الخليج رفعت بضغط من الأمم المتحدة قرارات كانت تمنع المصابين بالايدز من دخول أراضيها، بينما ما زالت تمنع دخول بعض الخليجيين، فكيف جعلت آراءهم أشد خطرا من الإيدز؟ كما نكرر القول بأن قوائم المنع تهدم مشروع الوحدة الخليجية المستقبلية في العمق، ونخاف أن ينهار المشروع الخليجي القائم لأسباب تافهة كالتوسع في إجراء (ممنوع من دخول البلاد) ويقابله إجراء (المعاملة بالمثل) فنطيح بكلّ طموحٍ توهّميّ بأننا نتلمس أطراف الوحدة الخليجية. نكرر دعوتنا ونطلب عون البرلمانيين الخليجيين ليتبنوا قرارا بتصفير قوائم الممنوعين الخليجيين لأسباب تتعلق بالأزمة الماضية، فالمصالحة مشروع كامل ولبنة في بناء صرح التعاون الخليجي.
وهنا أعيد سؤالا طرحته سابقا على د.عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون، وهو: كيف اشتملت الاتفاقية الأمنية الخليجية في الفصل 5 على 13 بندا حول تسليم المواطن من بلد خليجي إلى آخر، دون إشارة واحدة إلى آلية لرفع المواطن لاسمه من قوائم المنع الخليجية؟ لا نبحث عن جواب بل عن إجراء بإدراج هذا البند ضمن جدول أعمال قمة الدوحة ديسمبر 2014م
.

Gulf seurity أمن الخليج العربي

Kuwait
تبين هذه المدونة كيف تمتع الخليج بأهمية كبيرة أدت إلى خلق عبء استراتيجي على أهله بصورة ظهرت فيها الجغرافيا وهي تثقل كاهل التاريخ وهي مدونة لاستشراف مستقبل الأمن في الخليج العربي The strategic importance of the Gulf region creates a strategic burden and show a good example of Geography as burden on history. This blog well examine this and forecast the Gulf's near future and events in its Iraq, Iran ,Saudi Arabia ,Kuwait, Bahrain ,Qatar, United Arab Emirates and Oman

أرشيف المدونة الإلكترونية